( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال )  ...   قراءات صامتة في مشاهد ناطقة!  ...  ... إننا نَبغضُ الموتَ لا نعلم منه سوءاً نرفضه.. ونطلب حياةً ليس لها علينا فضلٌ نذكره! ... فإن كان لدى بعضنا لحب الحياة أسبابٌ، فَلَدَى جُلِّنا لطلب الموت أسباب وأسباب!  ... إنه لا يوجد معنى آخر لأن يَشْهَدَ الإنسانُ أمراً، إلا أن يراه! فإذا أجزنا للغائب أن يشهَدَ بما لم يره، وجب علينا تصديق الكفيف برؤيته لما لا يمكن أن يراه..، وكذا الإيمان بوجود ما لا وجود له!  ..  إنه لا يمكن للأعمى أن يشهدَ أمراً وإن كان له حاضرا، ولا يمكن للغائب عنه أن يشهده وإن كان مبصرا!  ...  وما شهادة الإنسان من خلال الآخرين إلا من صُنُوفِ التعصُّب والغباء والضعف والكذب!  ...  إن ما لا يُدرِك الإنسان حقيقة وُجُوبه لا يملك مبررات فعله، وما عـزَّ تبريره كان من العبث إتيانه، فإذا كان عِقاب العابثين مبرراً، فإنه ليس للعبث من الثواب نصيب وإن أصاب العابث!  ...  لا يجمع الأخلاق بالخوف والطمع جامعٌ، فإذا كان السلوك بدافع الخوف والطمع، كان خلو الأمر من الأخلاق تحصيل حاصل! ...   إذا أُزيح العقل والضمير عن معادلة الحساب العادل، بات الاعتقاد بوجوده ضرباً من ضروب الوهم والخيال القاتل! ... فالعقل مِقود الإنسان، والضمير مراقب العقل! .. رسالةُ العقلِ تحقق الحياة وفق الحقيقةِ، ووظيفة الضمير تحقيق الأمانة في الحياة!  ... عقول الآخرين لا تكون حُجَّة للعاقل ولا حُجَّة عليه، فلا يكون خضوع العاقل لعقل غيره إلا نتيجة لجهلٍ أو ضعفٍ أو تعصُّبٍ ..، وليست تلك من معالم طريق الأمانة والحقيقة!  ...  لو جاز أن تكون عقول الآخرين حُجَّة للإنسان أو عليه، لكان كل المُقلِدين الخاضعين لعقول غيرهم مهتدين – مهما تكن نتائج خضوعهم وتقليدهم، ومهما تعددت واختلفت أسبابهم..، فسلوكهم كان بهَدي الآخرين، واختلاف العقول بات حُجَّةً للتابعين،.. وليُصبِحَ حينها من العبث اعتبار العقل مناطاً لتكليف العاقل، وسبباً لحسابه!   ...  لا تكون المقارنة إلا حيث تجوز المفاضلة، ومتى جازت المفاضلة كانت كل أطرافها باطلة، فما تكون المقارنة والمفاضلة إلا في غياب الحقيقة الفاصلة، .. ومتى غابت الحقيقة الفاصلة، تساوى الفعل وعدم الفعل، وكان عدم الفعل أحق وأولى من كل فعل!  ...  لعله لا معنى لعلاج الألم إذا بقي أصل الداء قائماً، ولا معنى لفضح الوهم إذا كان مصدره في النفوس مُقـدَّساً!  ...  تساؤلات ..  هل من قبيل المصادفة أن تكون كل الأحكام المُخالفة للعقل، والهادمة للمنطق والإنسانية في تشريعات الأديان السماوية، كلها تستند إلى روايات تاريخية - لا أصل لها في كُتُبِها الأساسية! .. تلك الأحكام التي تُعاقب الإنسان على فطرته، وتُحاسبه على ضعف طبيعته، وتُجرِّمه على غريزته!  ..  وهل من قبيل المصادفة أيضاً أن تكون كلها مفصلة على مقاس الضعفاء والتُعساء، ومؤداها بث الرعب في نفوسهم وتكريس ضعفهم وتعاستهم وإنتاج المزيد منهم..،  أولُها خداع الصبيان وتلقينهم الإيمان - توريثاً وإغراءً وتهديدا! ..  ثانيها قَتلُ العاقل الحر إذا استعمل عقله ورفض الاعتقاد تقليدا! .. ثالثها حِرمان المحتاج من فسحة الخلاص الوحيدة- قرضاً يُعينه على حياته الزهيدة! ..  رابعها إغلاق كل باب أمام البائس حتى تخور قواه وعزائمه أمام غريزة ليس بخالقها ولا يصطنعها، ثم قتله رجماً - كأشنع وأبشع ما يكون القتل - وكأنه قد فعل ما ليس كل الخلائق تفعله وتفعل فوقه المزيد! .. خامسها تشكيك العاقل بعقله، كي يخشى السؤال ويقبل كل ما له يُقال دونما تفكير وتحديد!  ..  سادسها تقديس التقليد وجعل ناقليه ورواة التاريخ أسياداً معصومين، وتسفيه الحاضرين وجعلهم للسابقين تُبَّعاً وعبيدا؟  ...  كيف يُراد للإنسان أن يعتقد بأنه عاقل ومُحاسبٌ لأنه عاقل، مع الاعتقاد بأن ناراً وجَنَّةً أُعدَّت لبشر كل رسالتهم هي التشبّه بغير العاقل، وتصنّع الجهالة وافتعال التغابي وتجاهل العقل والمنطق، تمهيداً وتبريراً لانصياع وانقياد مخلوقٍ لمخلوق، وتكريساً للاعتقاد بأنهم أقل من أن يُدركوا حقيقةً سيُحاسبون وفقها، وتنظيراً بأن المفلحين هم مَنْ حَفِظوا ونقلوا عن غيرهم عن غير فهمٍ وأكثروا الترديد..، وكأن الإله سيبعث ويُعاقب ويُكافئ أدوات تسجيل، لا تملك من أمرها سوى أن تحفظ وتُردِّد ما يُلقى عليها، وتفعل ما يُطلب إليها، ولا تُدرِك معنى لما يُقال حولها، ولا تعرف سبباً لما تفعل هي ولا لما يُفعل بها..،  أليست الحقيقة هي أنه لا فضل ولا ثواب لفاعلٍ فيما فعل، إذا لم يكن يُدرك حقيقة ما فعل، وليس له إلا أن يفعل ما فعل! .. أليس مَـنْ اعتَقَدَ بأنه أقل من أن يُدرك حقيقة رسالته، يكون قد اعتَقَدَ بأنه ليس أهلاً لأدائها، ولا معنى لتكليفه بها، وفي ذلك طعنٌ صريح في حِكمة من أعـدَّه لها! ..  إنَّ مَـنْ أفتى بجواز التقليد وقُدسية الإتِّباع - بحُجَّة فارق المعرفة، فقد أفتى صراحة بشرعية كل سلوكٍ ينجم عن التقليد وفارق المعرفة!  ... ( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال ) ...     كيف نشأ الوهم في وجود العقل! وكيف يعيش الجهل في جـوار العلم؟  ...   لا يتوهَّم الإنسان إلا ما يفتقده وما يخشاه!   ...   الإثبات هو آية العلم، والنفي هو حُجَّة الوهم!   ...  في عُرف الواهمين: كل ما لا يمكن نفيه، وجب الاعتقاد بوجوده - في الأذهان، وإن لم يكن له وجود في الزمان المكان!  ...  في حسابات العلم: ما لا سبيل لإثبات وجوده في الزمان أو المكان، فلا معنى لبقائه في الأذهان! ... بمنطق الفلسفة: كل ما لا يمكن إثباته لا يَلزم الاعتقاد بوجوده!  ...   بمنطق الفكر الحر: معادلة الحساب والعدل تستوجب الاستناد إلى البرهان والعقل، ولا معنى للمسئولية عن أمرٍ يخضع لمزاج القَدَر، وغياب الدليل حُجَّة الصادق أمام العادل!   ...   مِن البشر مَن بلغ بهم الوهم غايته، حين جعلوا من استحالة النفي سبيلاً لإثبات الوجود! فافترضوا وجوداً لكل ما لا يمكن نفيه، ثم ألزموا أنفسهم بما ترتب على افتراضاتهم، فأصبحوا كائنات قوامها الوهم، وليس ذلك سوى سلوك الجُهلاء عند فرارهم من مواجهة حقيقةٍ طَرَقَ العقل أبوابها وأوشك العلم على بلوغ أعتابها!   ... إنه إذا آمن البعض بأن وجوداً كان من عدم، فلا قيمة لنفيهم لرجوع ما كان إلى ما كان إلى العدم! ... عندما يُفتضح أمر الواهم، تنطق وقاحته، فيتهم الصامتين بالجهل والناطقين بسوء النية! ...  لطالما كان الشيطان رمزاً ومصدراً لكل الشرور مجهولة المصادر، لكن بات على البشر اليوم أن يبحثوا للشيطان عن تهمة جديدة، تُبقيه حياً في أذهانهم وتُبقي عَدَاءَهم له مُبرراً، فقد أصبحت كل الشرور معلومة المصادر بشرية التنفيذ والمنابر!  ...  الحياة بناء ثقيل، قائم على أكتاف المخلصين والعبيد والأغبياء والواهمين، بينما يعج جوفها بالتفاهات والتافهين، والمآسي والعابثين!   ...  التُعساء من البشر، هم أشد الكائنات الحية حرصاً على التزاوج بقصد الإنجاب، وليس ذلك أداءً لواجب، ولا حُباً منهم لأبناءٍ يجهلون صورهم وسلوكهم ومصيرهم، لكنه الوهم وخداع الذات للذات..،  إنهم كعاطل العمل يعمل متطوعاً - دون مقابل- درءاً لمسبةِ بطالةٍ يُمارسها!  ...  عبدان أحدهما أحمق والآخر جاهل، الأول يرفض أمر سيده، ثم يخضع لعقابه دون مقاومة، والثاني يُطيعُ عبداً مثله، وينتظر الجزاء من سيدٍ لا يعرفه!   ... عاقلان كلاهما أغبى من الآخر، الأول يعتقد أن وظيفة العقل لدى اللاحقين هي تقليد السابقين، والثاني يُقلِّد غيره ويعتقد أن كل المُقلِدِين عداه على باطل!   ...  ليست الحقيقة المصيرية شيئاً مفقوداً ننتظر العثور عليه، بل هي أمرٌ افتراضي عجزنا عن تصوره والاتفاق حوله! ...  إننا لا نعاني غياب الحقيقة، بقدر ما نعاني نُدرة المخلصين في بحثهم عنها، القادرين على التفريق بين البحث عن حقيقة ضائعة، والاتفاق حول حقيقة مفترضة!  ...  ...  الحرية في ثقافة العبيد، هي ما يجعل الآخرين عبيداً، لا ما يجعل الكل أحراراً! ...  ليس فعل الأصدقاء الخديعةَ، لكنَّ وجود الأصدقاء خادعٌ!



الإنسان سؤال..| الصفحة الرئيسية » فكــر ودِيـن  » الرسالات (السماوية) والعقل..ومعضلة سؤال الأزل! (2)

 الرسالات (السماوية) والعقل..ومعضلة سؤال الأزل! (2)  أضيف في: 31/08/2009
الرسالات (السماوية) والعقل..ومعضلة سؤال الأزل! (2)
تساؤلات الأزل: " ما خصوصية البشر، ولماذا هم هنا، وماذا بعد الموت!"
ملخص الجزء الأول من الموضوع..
ثلاثٌ من وسائل المعرفة هي، الرسالات (السماوية)، والنظريات الفكرية الأكاديمية، والمحاولات الفردية " المحايدة" التي تنطلق من الصفر! كلها التقت وحاولت وتوقفت عند السؤال الكبير..، ونقطة الالتقاء، هي التساؤل حول: " المسبب والسبب المنطقي، الذي يقف خلف هذا الوجود الثانوي ذي المشهد العبثي للإنسان!
الرسالات (السماوية) انفردت بعملية إلزام البشر بنتائجها! وعملية الإلزام هنا موضع تساؤل! وبقاء الجزء الأدق من الجواب غامضاً، والجزء الأهم من السؤال قائماً،.. يمثل نقطة ضعف مشتركة بين المحاولات الثلاث حتى اليوم!
.. انتهى ملخص الجزء (1)!

الجزء الثاني ..
هل نفهم ونقبل معنى أن يُخاطب الخالق ويهدي بعض البشر دون غيرهم!
الحواس والعقل والفطرة، والاحتياجات والرغبات والمخاوف المشتركة بين البشر، هي معطيات طبيعية تجتمع لتُشكّل في مجملها المنطق البشري العام، الذي تنطلق منه وتحتكم له كل النظريات العلمية والفكرية الفلسفية، ونتائجها!
وكل نظرية يرفضها هذا المنطق فإن الإيمان بها يُعدُّ شذوذاً وحالات خاصة لا يُقاس عليها!
ومن بين وسائل المعرفة الثلاث التي نتناولها هنا، نجد أن الرسالات (السماوية) وحدها التي لا تقبل بتمرير نظريتها على المنطق البشري العام، رغم أن العقل هو الأساس فيها، فهي لا تُخاطب غير العقلاء!
كما نجد أنها لا تقبل تصديقها بنسبة ( 99%) ، كأن الشك بنسبة (1%) يمكن أن يهدم بنيان الإيمان وأسس الرسالات! وبالمقابل فهي لا تُقدم من البرهان ما قيمته (1%) لإثبات منطقية وعقلانية نظريتها! فكل ما تطلبه وما تقبله الرسالات ( السماوية) هو درجة نجاح نهائية دون دخول الامتحان!
قلنا إن الرسالات (السماوية) تتفرد بإكراه البشر على اعتناقها، وكذلك فهي تتفرد بالقول بأن الخالق قد يُخاطب بعض البشر دون غيرهم، وقد يهدي البعض دون الآخرين ..، وتتجاهل علامة الاستفهام الكبيرة البارزة! فهذا التخصيص يتنافى مع مبادئ العدل والإنصاف والحق - من غير أدنى شك! ولا يمكن لأصحاب هذا المنطق تبريره إلا إذا كانت الرسالات ( السماوية) ليست مُلزمة إلا لمن أرسلت لهم ومن هداهم الله لها!
أما القول بأن رسالة تُبعث إلى قوم، فتصبح حُجة على غيرهم، وحُجّة على من لم يستطع فهمها منهم وعلى من لم يهده الله لفهمها واعتناقها، فهذا قول مدحوض من غير شك، ولا يحتاج حتى لكلمة واحدة لإثبات انحرافه عن الصواب!
- مفاهيم أخلاق الإنسان وكرامته، ربما كانت مبتدعة لأغراض بشرية آنية!
الكرامة منتهكة بالفقر والضعف والاستعباد إلى أبعد حدٍّ في حياة الأغلبية العظمى من البشر! حتى أنه لا يوجد ما يمنع من القول بأن الأخلاق والكرامة البشرية المشتركة هي أسطورة من تأليف الحُكّام والأغنياء من أجل إخضاع وتجنيد الأغبياء وتحفيز البُسطاء لمقاتلة أعداء السادة والأغنياء!
فالمنطق يقول إنه ليس لدى الفقراء والبُسطاء والضعفاء ما يخلق لهم أعداء؛ وليس لديهم ما يخسرونه ليُدافعوا عنه، فليس لديهم أي حافز أو دافع للقتال؛ وربما من هنا اضطر الذين لديهم ما يخسرون، إلى ابتكار أسطورة الأخلاق والكرامة الإنسانية المشتركة– والحقيقة أنه لا روح ولا جسد لها في حياة المجندين باسمها والمدافعين عنها!
إن مفهوم المجتمع الأخلاقي المسئول، هو مفهوم يُشير إلى حياة نظرية مثالية، لا واقعية، لا فطرية، ولا أساس لها في نفوس المخلوقات جميعاً .. بما في ذلك البشر!
ولكن انتفاء مفهوم الأخلاق في مجتمعات الحيوان، واعتقاد البشر بتميّزهم بالوعي والفكر، جعلهم يتصورون إمكانية أو ضرورة تحقيق مجتمع الأخلاق!
والواقع أن القوانين الطبيعية التي تحكم علاقة الأفراد داخل كل أمة أو كل صنف من أصناف الحيوان أو الطير، هي أقرب إلى الأخلاق الحقيقية التي يدعيها البشر وهم عنها بعيدين كل البعد!
فبالنظر إلى علاقة الأفراد داخل خلية النحل أو جماعة من النمل، أو عائلة الأفيال أو غيرها، .. فإننا سنلاحظ الالتزام بالعرف والتعاون والمودة متوفرة بينها، وسنلاحظ أن عدوها الذي تحذره وتقاتله هو الأخر الذي ليس من صنفها!
تجدر الإشارة هنا إلى أن الإنسان يُصنّف بين المخلوقات كصنفٍ واحدٍ .. وليس أنا وآخر..، ومع ذلك نجد سوء الظن والعداء والبغض، والأنانية وغياب المودة وانعدام الصدق، حتى بين أفراد المجتمع الواحد، بل حتى بين الأشقاء في المجتمع البشري، ولا نجد ذلك بين أفراد أمة الضباع أو أمة الذئاب! .. ولعل قول البشر : إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب؛ هو إشارة صادقة – عن غير قصد - مفادها أن الذئاب تأكل غيرها ولا تأكل بعضها، بينما البشر يفعلون!
لذلك نجد أن النتائج المرجوة والمفترض تحققها بالأخلاق – من أمن وأمان وأمانة - ، هذه النتائج نجدها تتحقق في المجتمع البشري جزئياً وتحت الحراب والحراسة والسلاح والتهديد والأبواب والأقفال والعقوبات – بما فيها القتل؛ ولم تتحقق يوماً بدافع أخلاقي ذاتي على مر العصور! .. أي أن البشر مهيئون ومستعدون وجاهزون دائماً للفوضى والعبث والظلم ونهب واغتصاب حقوق الآخر وبناء الأنا على حسابه؛ فحتى الذين يُساعدون الضعفاء والفقراء فهم في الحقيقة يفعلون ذلك بدافع الشعور بالتفوق! أما الأخلاق والنظام واحترام حقوق الآخرين والاكتفاء بتلبية الاحتياجات .. فهي دخيلة على النفس البشرية ومفروضة عليها ومرفوضة عندها بالفطرة!
والأمانة هنا تُحتّم على البشر الاعتراف بأن أخلاقاً تفرضها القلة القليلة لتستمتع بحياة جميلة هادئة، وتفرضها بمعادلة القوة والضعف والحاجة، بينما يرفضها ويخترقها السواد الأعظم من البشر بمعادلة الخداع والنفاق واستغلال غياب الحراسة..، أخلاق كهذه لا تؤهل الإنسان لادعاء الفضيلة والكرامة والرُقي عن مجتمع الغاب، ولا تؤهله لأن يكون الكائن المكرّم والمتصل مباشرة بمنشئ الكون ومصدر الأخلاق!
أعتقد أن الذين يدعون إلى الأخلاق من البشر،
هم شريحتان:
شريحة
بيدها القوة، فيفرضون الأخلاق على غيرهم، ليهيئوا لأنفسهم بيئة تناسب أذواقهم وتُحقق رغباتهم ..، بينما لا يلتزمون هم بهذه الأخلاق إلا بالقدر الذي تستوجبه مصالحهم الخاصة! ولا مجال ولا قدرة للشرائح الأخرى على مراقبتهم أو إلزامهم بالأخلاق!
الشريحة الثانية
هم أولئك الذين وجدوا أنفسهم في بيئة متحضرة ومنعمة ومستقرة وآمنة، فتوافقت الأخلاق مع أوضاعهم المادية والاجتماعية، فاعتقدوا أن الأخلاق عنصر طبيعي أساسي في حياة البشر وسعادتهم..، فأصبح بالنسبة لهم نقيض الأخلاق أمراً شاذاً.
بالنتيجة نجد أن أبناء وأنصار هاتين الشريحتين هم فقط المسيطرون والمنعمون من البشر، وهم في الواقع استثناء، لا يمثلون نسبة يُقاس بها المجتمع البشري!
فالسواد الأعظم من البشر هم الفقراء والمغلوبون على أمرهم والعابثون والمتمردون على القانون كلما سنحت الفرصة!
- الإنسان ليس استثناءً بين المخلوقات، إنما لكلٍ وظيفته في الطبيعة..
هنالك قاسم مشترك يظهر جلياً في كل أو في جُل المحاولات التي سعت وتسعى للإجابة عن السؤال الكبير: ما خصوصية البشر، ولماذا هم هنا، وماذا بعد الموت! ..،
هذا القاسم المشترك هو النظر من الزاوية التي تعتبر الإنسان بمثابة العنصر المركزي في الوجود، والكائن الأخلاقي المُكرّم دون غيره! حيث ترتب على هذا الاعتبار غير المبرر، ظهور فرضية غير مُبرهَنة، تحولت مع الزمن إلى مُسلّمة غير محققة..، مفادها ضرورة وجود رسالة مقدّسة لأحد المخلوقات وهو الإنسان، مما يعني ضرورة وجود علاقة خاصة ومباشرة بين مُنشئ الوجود وبين الإنسان - باعتباره العنصر الأهم بين المخلوقات على الأرض. فأصبحت العلاقة ثابتة لا شك فيها، وتركز البحث على برهان يُثبتها، ونظرية تُحدد آلية الاتصال ونتائجه بين الإنسان والخالق!
ولا شك أن هذه الفرضية قد بنيت على اعتقاد الإنسان القديم بأن الأرض هي مركز الكون، وأن الكون ليس سوى ما يراه ويعلمه كل الناس في ذلك الزمان!
- الأبناء يُقدّسون أوهام الآباء..
العلاقة بين الخالق والإنسان، بُنيت أساساً – كما أسلفنا - على فرضية غير مبرهنة، نابعة ربما من مقارنة الإنسان لنفسه بما حوله من مخلوقات، وترتب على هذه الفرضية اعتقاد الإنسان بأنه مسئول ومحاسب أمام الله .. دون غيره من المخلوقات!
ونتج عن هذا الاعتقاد شعور لدى الإنسان بأنه يحمل قيمة في ذاته، وأن أقواله وأفعاله مراقبة بشكل مباشر من قِبل الخالق، وأن له من المكانة والتأثير والوزن الوجودي – الذي يجهله حتى اليوم- ما يقترب من النديّة مع الخالق، حتى أن الإنسان بات يعتقد أن بإمكانه أن يُغضب الخالق ويرضيه، وأن يجحد بوجوده وقدرته، وأن الله يفرح ويكافئ بالجنة من يعترف له بالوجود من البشر..، مما يعني تفرد الإنسان بمكانة لا تنبغي لسواه من المخلوقات من حوله..، تصل إلى قدرته على مواجهة الخالق ورفض طاعته، وهو الأمر غير المقبول وغير الممكن منطقياً وفطرياً وموضوعياً!
فالحقيقة أننا سواء رجعنا إلى التاريخ أو تقدمنا بالخيال أو نظرنا من حولنا، بحثاً عن أرضية لتلك العلاقة الخاصة والمباشرة بين الإنسان الضعيف المريض الفقير التائه العابث، وبين خالق الكون، فإننا لن نجد لها أساساً تُبنى عليه! إذ لا وجه للمقارنة بين خالق ومخلوق .. بداهة..
وإذا بحثنا عن القيمة والحُرمة والقداسة والكرامة - المقاسة إلى المطلق، والتي يدعيها البشر لأنفسهم، فإننا كذلك لا نجد لها مستنداً واحداً يدعمها!
وكل ما يمكن أن نجده في هذا الصدد، هو أن البشر ليسوا متساوين من حيث طاقة الوعي و سِعة الخيال والقدرة على التفكير، وهي الفروق التي تُختصر في فروق الأحجام المادية والقوة البدنية والضعف .. في حال مقارنة الكائنات عموماً!
والحقيقة التي لا تقبل الجدل على طاولة المنطق والعقل، هي أن قانون القوة والضعف هو الذي يحكم العلاقة بين كل المخلوقات في نهاية مطاف كل علاقة! وتعدد وجوه القوة والضعف بين مادي ومعنوي لا ينفي هذه الحقيقة!
فالفروق البينية الخاصة بين البشر، مكّنت بعضهم من السيطرة والتحكم في البعض الآخر، مما أذهل الأخير، وجعله يعتقد بوجود قوة خارقة خفية يستمد منها هذا البعض المسيطر قوته وقدرته على السيطرة! ومن هنا ظهر الاعتقاد بوجود علاقة واتصال مباشر بين الإنسان والخالق.
وساد الاعتقاد بأن البشر المتميزون لابد وأنهم مهيئون ومكلفون بتنفيذ أوامر السماء على الأرض!
ولكن الحقيقة ربما كانت عكس ذلك تماماً، فبالرغم من أن جُل البشر لا يقبلون بفكرة نشوء الوجود دون مغزى ومنشئ ذي إرادة، إلا أن قوة البشر المسيطر كانت ولا تزال نتيجة حتمية لضعف البعض الآخر.. ليس إلا!
فالضعفاء هم الذين اخترعوا وطوروا فكرة الاتصال المباشر بين الخالق والإنسان بسبب وقوعهم تحت تأثير الغبن.
فلكي يحطوا من قدر الأقوياء، أوهموا أنفسهم بأن ضعفهم وقوة الأقوياء ليست ذاتية، بل هي نابعة من ذات المصدر الذي هو القوة الخفية الخارقة..، وأن كلاً منهما مكلف برسالة لا يمكن أن يؤديها الآخر! وذلك ليُبرروا لأنفسهم وجودهم الضعيف المهين- قياساً إلى بشر مثلهم-، فيُقللوا بذلك من الأثر السلبي للفارق الكبير الذي نشأ بين الضعفاء والأقوياء!
أما الحقيقة فإنه لا توجد رسالة معلومة للإنسان يؤديها تجاه الخالق..، بل إنه أساساً لا يمكن أن توجد رسالة يستطيع مخلوق أن يؤديها، فيستفيد أو يتضرر منها الخالق .. حتى يُعاقب الله الإنسان أو يُثيبه مباشرة!
وحاضر الحياة وتاريخها يشهدان ويشرحان بالتفصيل الممل، كيف أن كل المخلوقات وعلى رأسها الإنسان، إنما تكافح وتجد لأجل مصالحها الآنية، ولأجل أن تبقى على قيد الحياة أطول مدة ممكنة لكي تستمتع بها وفق ما يُشبع غرائزها، لا من أجل أداء رسالة تعلمها!
أما القول بأن الله خلق الإنسان ومكّنه من الطاعة والعصيان، فهو قولٌ ميتٌ تعوزه الروح أساساً. إذ أنه حتى الذين يُسمّون بالكفار والملحدين، فهم لم يكفروا بإله خالق يعلمون أمره لهم، ويُدركون واجبهم تجاهه، بل هم كذّبوا بشراً مثلهم، بسبب ضعف الحُجّة التي يحملون! فالكافر والملحد أو السائل، لا يقول إنه يعلم وجود الله، ويعلم ماذا يريد الله منه ولكنه يرفض الطاعة..، بل هو يتساءل عن مصداقية وحقيقة أمر يقول به بشر! .. فأين معصية السائل لله هنا!
أما المؤمنون الذين يُجرّمون الكفار ويبغضونهم ويقاتلونهم بسبب عدم إيمانهم، فإنهم إنما يُعظّمون أنفسهم، ويضعون ذواتهم مكان الله! وهم مخطئون بذلك حتى لو كان إيمانهم ورسالاتهم صحيحة!
فإذا كان الله قد مكّن الإنسان من الطاعة والعصيان، فلنفترض – وعلى مقياس المؤمنين - أن بعض الناس اختار الإيمان وبعضهم اختار العصيان.. وكلٌ منهما يرى نفسه على صواب.. فما شأن الإنسان باختيارٍ إنسان مكّنه الله منه..، مع التذكير بأنها فرضية خاطئة ومجحفة. فالذي لم يؤمن بالأديان، إنما يطعن في مصداقية البشر الذين يقولون بها، ولم يقل إنه يكفر بالله..، والذي يغضب منه إنما يغضب لنفسه وكبريائه هو، ويحسب ذلك على الله.
ووفقاً لإيمان المسلمين فإن آدم قد عصى ربه، وأن الملائكة كانت حاضرة عندما عصى إبليس ربه، ولكنها لم تتدخل لنصرة ربها، ولم يطلب الله منها ذلك، مع أن المعصية كانت علنية وصريحة! فهل يُنظِر الله آدم وإبليس الذين لا حُجّة لهم في المعصية، ويطلب من البشر نصرته بقتل بعضهم للبعض الآخر، الذين كل ذنبهم أنهم لم يُصدّقوا كلام بشر لا دليل على صحته!

... للموضوع بقية .. الرسالات(السماوية) والعقل.. ومعضلة سؤال الأزل ! (3).
الأديان قيود ثقافية اجتماعية، تفرض التزام عام وتماسك ظاهري للمجتمع، وتتجاهل حقائق الأفراد واختلافاتهم!
كيف نشأ الأقوياء والضعفاء في المجتمع البشري..

كتبها .. أبو بكر سليمان أبو بكر !

انـقـر هـنـا لمـراسلـة أبو بكر سليمان أبو بكر أنقر هنا للإنتقال إلى موقع أبو بكر سليمان أبو بكر إضافـة لـلمـفـضلـة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات الـمقـال : ارسل المقال لصديق ارسل المقال لصديق  طباعة المقال طباعة المقال  حفظ المقال كملف Word حفظ المقال كملف Word  حفظ المقال كملف PDF حفظ المقال كملف PDF

التعليقات
»ALI
  أضيف في: 20/04/2010
بسم الله -----اخى الكريم تتكلم عن المذاهب والطوائف وهى فتنة يختبر الله بها عباده وانت غير ملزم باتباعها كما ان الحديث الذى تستشهد به ضعيف -----بالنسبة لهذا المقال فانت تتحدث عن العلاقة بين الخالق والمخلوق بشكل غريب لماذا هذا التقليل من شان الانسان وهو الذى كرمه الله ثم اننى لم اسمع عن المقارنة بين الخالق والمخلوق سوى منك - لا يجرؤ انسان على ادعاء هذه المقارنه فما دليلك على ذلك ---ثم ان العلاقة بين الخالق والمخلوق هى علاقة احتياج ---الله لا يحتاج الى عبادتنا وانما نحن نحتاج ان نعبده لتستقيم حياتنا --------------------------------ووفقاً لإيمان المسلمين فإن آدم قد عصى ربه، وأن الملائكة كانت حاضرة عندما عصى إبليس ربه، ولكنها لم تتدخل لنصرة ربها، لقد فهمت الملائكه بديهية ان الله لا يحتاج لمن ينصره لانه هو خالق ابليس وادم والملائكه ------- حينما ادعو الكافر ليدخل فى دينى انا هنا انصر الدين ولا انصر الله كما اننى ادعوه لاننى ملزم ومطالب بذلك ولا افرض عليه شئ ولا اغضب لنفسى او كبريائى حينما يرفض دعوتى ----هل مكنك الله من معرفة نوايا البشر لتحكم عليهم بهذه الطريقة ----ثم انت تقول انهم يقتلون بعضهم بعضا فهذه يا اخى والله فتنه فهل وقعت فى الفتنه --- اراك تعمم احكامك وهذا غريب -----وانت تقول ايضاالذين كل ذنبهم أنهم لم يُصدّقوا كلام بشر لا دليل على صحته! -----هم لا يرون الدليل على صحة دعوتى فهل التقصير منى ام هم عميان -----واذا لم يكن هذا او ذاك وانما يرفضون التكليف ويختارون الطريق الاسهل فمن حقهم ان يرفضو ا--كما ان من حقى ان اعرض عليهم بالحسنى وليس بالقتل فلماذا تعمم وهذا فى كل مقالاتك وهذا ما يجعلى اختلف معك فارجو منك اخى الكريم ان تحاول ادخال كلمات مثل بعض او جذء او مجموعة وشكرا لك
»أبو بكر سليمان أبو بكر
  أضيف في: 07/04/2010
أشكرك أخي علي ..، وأقول:
إن الموضوع أكبر من أن يتم تبسيطه بهذه الصورة!
أنت قلت في نهاية تعليقك إن تأثير القرآن في النفس هو من البديهيات..، وهنا اسمح لي بالمخالفة! فهذا فهم خاطئ منك لمعنى البديهيات! فالبديهيات هي المسلمات الفطرية البشرية العامة التي لا يختلف حولها اثنان من البشر، ولا تحتاج إلى برهان! الجزء أصغر من الكل - مثلاً !
أما الاعتقادات المحلية الخاصة بقوم دون غيرهم، فلا ترقى إلى مستوى البديهيات.. حتى بين أهلها !

أما قولك بأنه على الإنسان أن يطلب الهداية ويسير في طريقها، وحينها سيهديه الله!
فماذا فعلت هذه الطوائف والمذاهب التي يُكفِّر بعضها بعضاً..، ويمنع فقهاء هذه الطائفة أتباعهم من اعتناق الطائفة الأخرى، أليس قادتها وفقهاؤها كلهم قد ساروا في طريق الهداية وسبَّحوا وحفظوا القرآن..، فلماذا لم يهتدوا إلى ذات الطريق ولم يصلوا إلى ذات النتيجة..، أم أنك ترى أن للهداية والمهتدين مظاهر وسلوكيات متناقضة، وبالتالي يُصبح من العبث القول بأن هذا مهتدٍ وذاك ضال..، حيث لا يوجد مقياس للهداية، طالما اختلف المهتدون!
ألم يقل الرسول للمسلمين بأنهم سينقسمون إلى بضع وسبعين فرقة.. كلها في النار عدا واحدة!
ألا يعني ذلك أن جُل المسلمين في النار (نتيجة مسبقة)، رغم أنهم جميعاً يسيرون في طريق الهداية ويطلبونها!

أما ترديد التسبيح أو سواه، واثره في نفس الإنسان..، فذلك صحيح، ولكن السر في الإنسان وليس في التسبيح! فكل ما يردده الإنسان يُطبع في ذاكرته، ويُصبح معياراً ونهجاً له بدرجة أو بأخرى، وينعكس على سلوكه وقناعاته..، بغض النظر عن طبيعة وأهداف ما يردده! فالإنسان كائن قابل للبرمجة والوهم!

أشكر لك تواصلك وحرصك على طلب الحقيقة،.. ولكن الموضوع قد يكون أكبر مما تتصور أو نتصور بكثير !
»ali
  أضيف في: 07/04/2010
{ } . قلنا إن الرسالات (السماوية) تتفرد بإكراه البشر على اعتناقها، وكذلك فهي تتفرد بالقول بأن الخالق قد يُخاطب بعض البشر دون غيرهم، وقد يهدي البعض دون الآخرين ..، وتتجاهل علامة الاستفهام الكبيرة البارزة! فهذا التخصيص يتنافى مع مبادئ العدل والإنصاف والحق - من غير أدنى شك! ولا يمكن لأصحاب هذا المنطق تبريره إلا إذا كانت الرسالات ( السماوية) ليست مُلزمة إلا لمن أرسلت لهم ومن هداهم الله لها!
قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شـَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . سورة الأعـراف الآية 188

{ قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنْ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ . سورة سبأ الآية50}.
* { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى . وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى . سـورة الضحى الآيات 6 ـ 7 } .
بسم الله اخى ابو بكر الايه الاولى تحثك على السير فى طريق الهدايه فسؤالك لماذا يهدى الله بعض البشر دون غيرهم يشبه سؤال الراسب فى الامتحان لماذا فشلت بينما نجح غيرى فعمل الخير واقامة شعائر الدين كاملة هى اول الطريق وهى الوسيلة لكى يرضى عليك ربك ثم يهديك بعد ذلك مثلا هناك من المشايخ الافاضل من يدعون الى ذكر الله بشكل متكرر مثل التسبيح عشرات المرات وانت لن تعرف السر فى ذلك الا اذا جربت بنفسك التسبيح بهذا الشكل وهكذا فلن تتنزل عليك الهدايه وانت لم تسعى لها سعيها اما الاية الثانيه فهى تدعوك لقراءة ما نزل على محمد من صلى الله عليه وسلم من ذكر كريم فلقراءة القران اثر كبير فى نفس الانسان تلك بديهيات
»أبو بكر سليمان أبو بكر
  أضيف في: 30/01/2010
شكراً لمرورك ، وشكراً على مشاعرك الطيبة، يا أستاذ نوري صابر الفائدي !
»نورى صابر الفائدى
  أضيف في: 21/01/2010
موقع مميز وجميل شكر خاص الى الكاتب والمبدع
صديق محمود ابكر