( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال )  ...   قراءات صامتة في مشاهد ناطقة!  ...  ... إننا نَبغضُ الموتَ لا نعلم منه سوءاً نرفضه.. ونطلب حياةً ليس لها علينا فضلٌ نذكره! ... فإن كان لدى بعضنا لحب الحياة أسبابٌ، فَلَدَى جُلِّنا لطلب الموت أسباب وأسباب!  ... إنه لا يوجد معنى آخر لأن يَشْهَدَ الإنسانُ أمراً، إلا أن يراه! فإذا أجزنا للغائب أن يشهَدَ بما لم يره، وجب علينا تصديق الكفيف برؤيته لما لا يمكن أن يراه..، وكذا الإيمان بوجود ما لا وجود له!  ..  إنه لا يمكن للأعمى أن يشهدَ أمراً وإن كان له حاضرا، ولا يمكن للغائب عنه أن يشهده وإن كان مبصرا!  ...  وما شهادة الإنسان من خلال الآخرين إلا من صُنُوفِ التعصُّب والغباء والضعف والكذب!  ...  إن ما لا يُدرِك الإنسان حقيقة وُجُوبه لا يملك مبررات فعله، وما عـزَّ تبريره كان من العبث إتيانه، فإذا كان عِقاب العابثين مبرراً، فإنه ليس للعبث من الثواب نصيب وإن أصاب العابث!  ...  لا يجمع الأخلاق بالخوف والطمع جامعٌ، فإذا كان السلوك بدافع الخوف والطمع، كان خلو الأمر من الأخلاق تحصيل حاصل! ...   إذا أُزيح العقل والضمير عن معادلة الحساب العادل، بات الاعتقاد بوجوده ضرباً من ضروب الوهم والخيال القاتل! ... فالعقل مِقود الإنسان، والضمير مراقب العقل! .. رسالةُ العقلِ تحقق الحياة وفق الحقيقةِ، ووظيفة الضمير تحقيق الأمانة في الحياة!  ... عقول الآخرين لا تكون حُجَّة للعاقل ولا حُجَّة عليه، فلا يكون خضوع العاقل لعقل غيره إلا نتيجة لجهلٍ أو ضعفٍ أو تعصُّبٍ ..، وليست تلك من معالم طريق الأمانة والحقيقة!  ...  لو جاز أن تكون عقول الآخرين حُجَّة للإنسان أو عليه، لكان كل المُقلِدين الخاضعين لعقول غيرهم مهتدين – مهما تكن نتائج خضوعهم وتقليدهم، ومهما تعددت واختلفت أسبابهم..، فسلوكهم كان بهَدي الآخرين، واختلاف العقول بات حُجَّةً للتابعين،.. وليُصبِحَ حينها من العبث اعتبار العقل مناطاً لتكليف العاقل، وسبباً لحسابه!   ...  لا تكون المقارنة إلا حيث تجوز المفاضلة، ومتى جازت المفاضلة كانت كل أطرافها باطلة، فما تكون المقارنة والمفاضلة إلا في غياب الحقيقة الفاصلة، .. ومتى غابت الحقيقة الفاصلة، تساوى الفعل وعدم الفعل، وكان عدم الفعل أحق وأولى من كل فعل!  ...  لعله لا معنى لعلاج الألم إذا بقي أصل الداء قائماً، ولا معنى لفضح الوهم إذا كان مصدره في النفوس مُقـدَّساً!  ...  تساؤلات ..  هل من قبيل المصادفة أن تكون كل الأحكام المُخالفة للعقل، والهادمة للمنطق والإنسانية في تشريعات الأديان السماوية، كلها تستند إلى روايات تاريخية - لا أصل لها في كُتُبِها الأساسية! .. تلك الأحكام التي تُعاقب الإنسان على فطرته، وتُحاسبه على ضعف طبيعته، وتُجرِّمه على غريزته!  ..  وهل من قبيل المصادفة أيضاً أن تكون كلها مفصلة على مقاس الضعفاء والتُعساء، ومؤداها بث الرعب في نفوسهم وتكريس ضعفهم وتعاستهم وإنتاج المزيد منهم..،  أولُها خداع الصبيان وتلقينهم الإيمان - توريثاً وإغراءً وتهديدا! ..  ثانيها قَتلُ العاقل الحر إذا استعمل عقله ورفض الاعتقاد تقليدا! .. ثالثها حِرمان المحتاج من فسحة الخلاص الوحيدة- قرضاً يُعينه على حياته الزهيدة! ..  رابعها إغلاق كل باب أمام البائس حتى تخور قواه وعزائمه أمام غريزة ليس بخالقها ولا يصطنعها، ثم قتله رجماً - كأشنع وأبشع ما يكون القتل - وكأنه قد فعل ما ليس كل الخلائق تفعله وتفعل فوقه المزيد! .. خامسها تشكيك العاقل بعقله، كي يخشى السؤال ويقبل كل ما له يُقال دونما تفكير وتحديد!  ..  سادسها تقديس التقليد وجعل ناقليه ورواة التاريخ أسياداً معصومين، وتسفيه الحاضرين وجعلهم للسابقين تُبَّعاً وعبيدا؟  ...  كيف يُراد للإنسان أن يعتقد بأنه عاقل ومُحاسبٌ لأنه عاقل، مع الاعتقاد بأن ناراً وجَنَّةً أُعدَّت لبشر كل رسالتهم هي التشبّه بغير العاقل، وتصنّع الجهالة وافتعال التغابي وتجاهل العقل والمنطق، تمهيداً وتبريراً لانصياع وانقياد مخلوقٍ لمخلوق، وتكريساً للاعتقاد بأنهم أقل من أن يُدركوا حقيقةً سيُحاسبون وفقها، وتنظيراً بأن المفلحين هم مَنْ حَفِظوا ونقلوا عن غيرهم عن غير فهمٍ وأكثروا الترديد..، وكأن الإله سيبعث ويُعاقب ويُكافئ أدوات تسجيل، لا تملك من أمرها سوى أن تحفظ وتُردِّد ما يُلقى عليها، وتفعل ما يُطلب إليها، ولا تُدرِك معنى لما يُقال حولها، ولا تعرف سبباً لما تفعل هي ولا لما يُفعل بها..،  أليست الحقيقة هي أنه لا فضل ولا ثواب لفاعلٍ فيما فعل، إذا لم يكن يُدرك حقيقة ما فعل، وليس له إلا أن يفعل ما فعل! .. أليس مَـنْ اعتَقَدَ بأنه أقل من أن يُدرك حقيقة رسالته، يكون قد اعتَقَدَ بأنه ليس أهلاً لأدائها، ولا معنى لتكليفه بها، وفي ذلك طعنٌ صريح في حِكمة من أعـدَّه لها! ..  إنَّ مَـنْ أفتى بجواز التقليد وقُدسية الإتِّباع - بحُجَّة فارق المعرفة، فقد أفتى صراحة بشرعية كل سلوكٍ ينجم عن التقليد وفارق المعرفة!  ... ( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال ) ...     كيف نشأ الوهم في وجود العقل! وكيف يعيش الجهل في جـوار العلم؟  ...   لا يتوهَّم الإنسان إلا ما يفتقده وما يخشاه!   ...   الإثبات هو آية العلم، والنفي هو حُجَّة الوهم!   ...  في عُرف الواهمين: كل ما لا يمكن نفيه، وجب الاعتقاد بوجوده - في الأذهان، وإن لم يكن له وجود في الزمان المكان!  ...  في حسابات العلم: ما لا سبيل لإثبات وجوده في الزمان أو المكان، فلا معنى لبقائه في الأذهان! ... بمنطق الفلسفة: كل ما لا يمكن إثباته لا يَلزم الاعتقاد بوجوده!  ...   بمنطق الفكر الحر: معادلة الحساب والعدل تستوجب الاستناد إلى البرهان والعقل، ولا معنى للمسئولية عن أمرٍ يخضع لمزاج القَدَر، وغياب الدليل حُجَّة الصادق أمام العادل!   ...   مِن البشر مَن بلغ بهم الوهم غايته، حين جعلوا من استحالة النفي سبيلاً لإثبات الوجود! فافترضوا وجوداً لكل ما لا يمكن نفيه، ثم ألزموا أنفسهم بما ترتب على افتراضاتهم، فأصبحوا كائنات قوامها الوهم، وليس ذلك سوى سلوك الجُهلاء عند فرارهم من مواجهة حقيقةٍ طَرَقَ العقل أبوابها وأوشك العلم على بلوغ أعتابها!   ... إنه إذا آمن البعض بأن وجوداً كان من عدم، فلا قيمة لنفيهم لرجوع ما كان إلى ما كان إلى العدم! ... عندما يُفتضح أمر الواهم، تنطق وقاحته، فيتهم الصامتين بالجهل والناطقين بسوء النية! ...  لطالما كان الشيطان رمزاً ومصدراً لكل الشرور مجهولة المصادر، لكن بات على البشر اليوم أن يبحثوا للشيطان عن تهمة جديدة، تُبقيه حياً في أذهانهم وتُبقي عَدَاءَهم له مُبرراً، فقد أصبحت كل الشرور معلومة المصادر بشرية التنفيذ والمنابر!  ...  الحياة بناء ثقيل، قائم على أكتاف المخلصين والعبيد والأغبياء والواهمين، بينما يعج جوفها بالتفاهات والتافهين، والمآسي والعابثين!   ...  التُعساء من البشر، هم أشد الكائنات الحية حرصاً على التزاوج بقصد الإنجاب، وليس ذلك أداءً لواجب، ولا حُباً منهم لأبناءٍ يجهلون صورهم وسلوكهم ومصيرهم، لكنه الوهم وخداع الذات للذات..،  إنهم كعاطل العمل يعمل متطوعاً - دون مقابل- درءاً لمسبةِ بطالةٍ يُمارسها!  ...  عبدان أحدهما أحمق والآخر جاهل، الأول يرفض أمر سيده، ثم يخضع لعقابه دون مقاومة، والثاني يُطيعُ عبداً مثله، وينتظر الجزاء من سيدٍ لا يعرفه!   ... عاقلان كلاهما أغبى من الآخر، الأول يعتقد أن وظيفة العقل لدى اللاحقين هي تقليد السابقين، والثاني يُقلِّد غيره ويعتقد أن كل المُقلِدِين عداه على باطل!   ...  ليست الحقيقة المصيرية شيئاً مفقوداً ننتظر العثور عليه، بل هي أمرٌ افتراضي عجزنا عن تصوره والاتفاق حوله! ...  إننا لا نعاني غياب الحقيقة، بقدر ما نعاني نُدرة المخلصين في بحثهم عنها، القادرين على التفريق بين البحث عن حقيقة ضائعة، والاتفاق حول حقيقة مفترضة!  ...  ...  الحرية في ثقافة العبيد، هي ما يجعل الآخرين عبيداً، لا ما يجعل الكل أحراراً! ...  ليس فعل الأصدقاء الخديعةَ، لكنَّ وجود الأصدقاء خادعٌ!



الإنسان سؤال..| الصفحة الرئيسية » فكــر ودِيـن  » الرسالات (السماوية) والعقل..ومعضلة سؤال الأزل! (1)

 الرسالات (السماوية) والعقل..ومعضلة سؤال الأزل! (1)  أضيف في: 15/07/2009
الرسالات (السماوية) والعقل .. ومعضلة سؤال الأزل! (1)

تساؤلات الأزل: " ما خصوصية البشر، ولماذا هم هنا، وماذا بعد الموت!"
-هل سيُعذب الخالق مخلوقاته! لماذا وكيف!
المؤمن الطائفي، يسأل: هل تؤمن بأن الله سيجعل حريق النار مصيراً أبدياً لبعض البشر، ويجعل الجنة مقاماً خالداً لبعضهم الآخر!
المؤمن المتحرر من قيود الفقه، يُجيبه:
أولاً، ولأنك تؤمن بالطائفية، فإنك لن تستوعب ولن تُحسن الحديث عن الإيمان العام للبشر وعلاقة المخلوقات بالخالق، لأنك مُبرمج فقهياً ولست حراً فكرياً!
فأنت لا تعرف الدين إلا كما يصفه لك آخرون - كما حددوا لك طائفتك، التي لا يمكنك تغييرها!
فإيمانك هو
صناعة بشرية وصدفة ثقافية تربوية، فهو إيمان بالفقه الذي هو فكر بشري لا عصمة ولا قداسة له!
فأنت لا تعبد الله ولا تعرف حقه عليك إلا بواسطة آخرين، وذلك نوع من أنواع الشرك؛ كما أنه يحوي تطاولاً على الخالق، واتهام له بأنه سيُحاسب الجميع على أمورٍ لا يفقهونها، وهو الذي قدّر ألا يفقهها سوى البعض منهم!
وبحسب إيمانك، فإن الله ينبغي أن يُكافئ الفقهاء والأهل والحكومات، فهم الذين لقنوك الإيمان وألزموك به، ولا فضل لك إن صح إيمانك! وأما إذا ما كُنت مخطئاً في إيمانك وما ترتب عليه من سلوك وممارسات..، فلا أدري كيف تتصور أنت الأمر! هل سيُحاسبك الله لأنك لم تستعمل عقلك الذي يُميّزك عن غيرك من المخلوقات، أم أنه سيُحاسب أولياء أمرك..، وهنا ماذا سيكون من شأنك.. هل تستحق النار أم الجنة أم الشفقة !!!
ثانياً: إنه من الغباء والحمق والجهل أن يُصدّق الإنسان بأن الخالق سيُعذّب إنساناً بسبب عدم معرفته به، أو لأنه لم يُصدّق بشراً لا يحملون آية مقنعة! أو أنه سيُكافئ إنساناً على فعلٍ هو الذي مكّنه من فعله!
فتساءل الطائفي: كيف تطعن في حقيقة يُؤمن بها حوالي ثلاثة مليارات إنسان عاقل .. يقصد المؤمنين من جُل أو كل الأديان!
فأجابه المتحرر: وكيف آمنت أنت بحقيقة يؤمن بها مليار من البشر فقط، بينما يطعن فيها خمسة أضعافهم من البشر العقلاء أيضاً!
إنه لا يُمكننا وليس من حقنا أن نتخذ من إيماننا ذريعة لنصف بالغباء كل من كفر بما نؤمن نحن به! فهو إنسان عاقل مفكر، ولكنه واقع تحت تأثير حب المعرفة وصدمة العجز المعرفي، ذلك الذي أعلن اعتقاده بعدم وجود خالق مُنشئ للكون أو للوجود المنظور!
ولكننا نستطيع، بل وينبغي أن نصف بالغباء من يعتقد بأن الخالق بذاته، هو من سيُعذب مخلوقاته العاجزة بسبب جهلها به!

لا يُمكن لعاقل طبيعي (غير مؤدلج) أن يُصدّق أو يتصور بأن الخالق سيقف أمام مخلوقاته متفاخراً ومتحدياً، فيُكافئ قسماً منها، ويُعاقب القسم الآخر ..، إنه أجلُّ من ذلك وأسمى وأعلى !

فقال السائل: وكيف تتصور العقاب والثواب إذن!
فأجابه، إن الجواب الصريح والمطلق يحتاج إلى منبرٍ حرٍ بالمطلق، ويسمعه كل البشر في زمن واحد، وهذا ليس متوفراً على الأرض، وربما توفر غداً من على سطح كوكب آخر! ولا شك أنه سيوجد من يُجيب عن سؤالك حينها!
وما يمكنني قوله الآن هو أن كل البشر الذين أراهم أمامي وأنا أولهم، ليس بينهم من هو أهل للجنة ولا للنار؛ وأرى أنهم ليسوا أهلاً سوى للشفقة!
ولكن، وفي ضوء المعتقدات الدينية السائدة، وتماشياً معها واحتراماً لمشاعر المؤمنين، فإنه يُمكننا أن نتصور العقاب والثواب على أنه تبادل للأدوار بين المخلوقات وفق معادلة كونية منطقية، لا يخرق ناموسها إلا من وضع قانونها وخلق عناصرها!
فإذا كان الظلم والسيطرة اليوم من نصيب بعض البشر، على حساب بقية البشر وعلى حساب النار والحجر!
فإن السيطرة غداً ستكون للنار، على حساب بعض البشر، فتحرقهم كما أحرقوا هم غيرهم اليوم!
نظرية النفس العارفة، وتساؤلات الأزل!
بعض المؤمنين بالله أو جُلّهم، يعتقدون دون أدنى ريب، بأن أمر الله هو كن فيكون؛ ومع ذلك فهم يستعظمون مخلوقاته، ويرون في خلقها آية معجزة كأنهم يقيسون بمعايير البشر، إذ يختزلون إيمانهم بقدرته اللامتناهية، في خلقه لسمكة عجيبة الشكل، أو في دورة حياة بعوضة، أو جبل شاهق، الخ.!
فما أن يكتشف العلماء -غير المؤمنين عادة- سراً من أسرار الطبيعة، حتى يُبادر المؤمنون مهللين " سبحان الله"، وكأنهم بهذا الاكتشاف أو ذاك- فقط، تأكدوا من صحة إيمانهم وعظمة إلههم!
فالمفارقة هنا واضحة وكبيرة، وتؤشر إلى تردد أو ضعف في الإيمان لدى أولئك المؤمنين! لأنه لا مكان ولا معنى لأنْ يُعظّم الإنسان صانعاً بإحدى مصنوعاته، إذا كان مؤمناً متيقناً بأن ذلك الصانع قادر على صنع كل شيء، وأن ذلك المخلوق وسواه ما هو إلا نتيجة لأمر كن فيكون!!!
ولعلنا لا نذيع سراً ولم نأتِ بجديد، إذا قلنا إن أي معادلةٍ يكون عناصرها خالق ومخلوق، أو الله والإنسان، فإنها لا يمكن بأي حال وبأي معنى أن تمنح الإنسان أو تقرّبه من قيمة الندّية .. في مقابل الله.
فالإنسان في مقابل الله، هو أقل من أن يكون شيئاً، لكي يُغضب الله أو يُرضيه، ليستحق ناره أو جنته- كعقاب أو ثواب؛ وهو بالتالي ليس مؤهلاً سوى للشفقة وفق هذه المعادلة!
المعادلة وعناصرها صحيحة، بحسب كل الأديان والطوائف والمذاهب..؛ والحديث هنا - عن ومع - البشر الطبيعيين الذين يستعملون العقل لفهم الأمور، حيث العقل هو سبيل التواصل وضمان التفاهم بين العقلاء.
أما الذي يرفض العقل، ويستعمل بدلاً منه نظرية (عنزة ولو طارت)، فمن المعيب على العاقل محاورته!
العقلاء يعلمون أن المعادلة السابقة صحيحة، وإذا كان لدى البعض منهم اعتراض على النتيجة، فإننا ندعوهم لإلقاء نظرة متأنية على المشاهد البشرية من حولهم، ثم يحكموا بأنفسهم ..؛
فمن ذا الذي لا يعلم أن جُل المجتمعات بملايين ومليارات البشر، يُسيّرها ويُحدد مصائرها أفراد من البشر، تحت ضغط الحاجة وقلة الحيلة وانعدام البدائل – خاصة وأن الإنسان ليس مهيأً لأن يعيش منفرداً مستقلاً عن الجماعة، لكي يكون العدل قائماً في تحميله المسئولية عن سلوكه وممارساته-، فالإنسان يجد نفسه سجيناً لأمرٍ واقعٍ، لا دخل له في تكوينه ولا طاقة له على تغييره!
وقد عاشت أجيال وأجيال من البشر واندثرت، وهي ترزح تحت حكم فرد أو أسرة واحدة!
فهل هذه المليارات من الغثاء البشري الممتد على ضفاف العصور..، هل هم مؤهلون لمواجهة الله لمحاسبتهم، وحرقهم بالنار أو مكافئتهم بالجنة..،
إن تلك الجموع البشرية السطحية التي تؤمن أو تكفر بحسب المعجزات الخارقة لسطحيتها، سواء كانت المعجزات قد جرت على يد رسول أو على يد ساحر- لا فرق؛ فالبسطاء الذين كانوا يؤمنون بما يقوله السحرة في عصر فرعون قبل ظهور موسى، ثم آمنوا بموسى عندما هزم السحرة، هم في الحقيقة كانوا مع الأقوى بسبب ضعفهم وسطحيتهم، ولم يكونوا مع الأصح، لأنه لا مرجع لديهم يقيسون بع الصواب من الخطأ، سوى القوة والضعف!
فهذه أو تلك الجموع البشرية التي اتبعت الرُسُل واعتنقت أديانهم كرهاً أو طوعاً، أو التي وصلتها أديان محرّفة فلم تدرِ أين الصواب من الخطأ، أو التي أُجبرت على اعتناق أديان حُكامها.!
هذه الزوائد البشرية العالقة طوال حياتها بأوامر الأقوياء من حولها، والتي لا تقوى على رفض أوامر أفراد من البشر- حُكام أو فقهاء..،
هل هي في مستوى ثواب أو عقاب إلهي، وهل تستحق الجنة لضعفها، أم تستحق النار لجهلها!
وهذه الجموع تشكّل كل البشرية، وعاشت وتعيش تحت قيادة ورحمة وشفقة أفراد من البشر ..،
فكيف يكون الحال، عندما يكون الحديث عن فرد من هؤلاء الرعاع في مقابل خالق الكون! أي وجه للمقارنة، وأي فلسفة وثقافة، وأي غباء ذلك الذي يضع هذا المخلوق الضعيف الجاهل اللاهث خلف لقمة العيش في كفة، وخالق الكون الذي أمره كن فيكون في الكفة المقابلة!
هل يتصور العاقل، أن يُحاسب الضعيف من أي ملة كانت، على النزعات الغريزية والثقافات البشرية التي وجد نفسه أسيراً لها، والتي حددت سلوكه وممارساته رغماً عنه! هل يُحاسب على الفقر وعدم اتفاق البشر واختلافاتهم التي اضطرته للتحايل والخداع والكذب والنفاق والغش والرياء.. درءاً للألم، وتمسكاً بالحياة التي يقول الفقهاء إنه لا يحق للإنسان التخلص منها!

النفس العارفة ...
هو مصطلح فلسفي قديم استعمله الفلاسفة والمفكرون، واستعملوا نقيضاً له مصطلح النفس الجاهلة! وهم بذلك قد حصروا كل أنماط الإنسان في ثنائية العارف والجاهل، من حيث وعي الإنسان وقدرته على فهم ذاته وتحديد موقعها ورسالتها في الوجود!
وهي محاولة ضمن محاولات الإنسان المتكررة للإجابة على
تساؤلات الأزل، التي أرّقت الحكماء منذ الأزل، وحافظت على حداثتها في كل عصر ..
" ما خصوصية البشر، ولماذا هم هنا، وماذا بعد الموت!".

وأعتقد أن هذه المحاولة لم تختلف عن غيرها من حيث النتيجة! إذ لا تزال التساؤلات قائمة صامدة ترفض اعتبار مثل هذه المحاولات إجابة لها!
وأعتقد أن تساؤلاتنا الأزلية هذه، قد عصفت بنظرية النفس العارفة، وأجبرت الجميع على حمل هوية النفس الجاهلة، بسبب إصرارهم على إغلاق الأبواب أمام أنفسهم، وعدم إفساح المجال أمام الفكر للبحث عن بدائل!
لقد عجزت النفس العارفة عن الإتيان بإجابة يقينية لهذه التساؤلات؛ واكتفت بالسفر في ربوع الخيال، لتعود محملة بصورٍ بديعة لأحلامٍ جميلة، كدليل على خصوبة الخيال ليس إلا؛ إذ لا برهان على صحة رؤاهم ولا مجال لتحققها!
وكمحاولة للتملّص من لعنة الفشل وصدمة الواقع، أوهم الحالمون أنفسهم بأنهم عارفون، ونعتوا غيرهم بالجاهلين، ونسجوا على مقاسهم مصطلح
النفس العارفة!
ومن وجهة نظري المتواضعة، فإن التثنية التي ترتكز عليها هذه النظرية، لتصنيف النفس البشرية، هي ليست الخلل الوحيد الذي يعتريها، ولكنها – أي التثنية - تشكل الخلل الأكبر والأبرز في هذه النظرية!
فالثنائية، هي تصنيف مصطنع – غير طبيعي -، لا تعوزه مسحة البدائية، ولا لمحة الهروب إلى الأمام!
إذ حتى لو سلمنا بوجود النفس العارفة، فإننا لم نضع بذلك تعليلاً لوجود النفس الجاهلة، ومدى مسئوليتها عن جهلها، وما فضل النفس العارفة في معرفتها ووعيها! خاصة وأن مجال النظرية هو البحث في أعظم الأمور وأدق الأسرار، وهو سر الوجود ومصير المخلوق وعلاقته بالخالق!
أما القول بوجود جهلاء بين البشر، فإنه لا يحتاج إلى نظرية، فالجهلاء موجودون، ويتكلمون لغة الجهل بطلاقة وفصاحة وحسب العصر الذي هم فيه، بحيث يفهمهم الجميع ويُدركون أنهم جهلاء!
فاليوم مثلاً، الذي يرمي علبة سجاير أو علبة عصير فارغة، من نافذة سيارته، على طريق عام، هل يحتاج إلى نظرية لإثبات أنه جاهل!
ومن كانت درجة جهله فائقة الوضوح إلى هذا الحد- وكثير ما هم-، فهل ننتظر منه أن يتفكر أو أن يعرف رسالته من تلقاء نفسه! .. ليس الإشكال هنا !
ولكن من الواضح، أن واضع فكرة النفس العارفة والنفس الجاهلة، لم يكن حراً في تفكيره، بل كان يخدم إيماناً مسبقاً لديه. وهو بهذه الفكرة إنما يحاول تطويع الواقع لإثبات صحة إيمانه! فهو كمن وضع افتراضاً، وأثبته بـ( لو أن ) !
كذلك تفتقر نظرية التصنيف الثنائي للأنفس، إلى الدقة والنضوج، من حيث إنها لم تتسع لأنماط البشر باختلاف وتعدد مستوياتهم، بل اختزلت تشعب وتنوع وتفاوت السلم المعرفي العريض، في ثنائية: نفس عارفة وأخرى جاهلة!
كما أن الأمانة غائبة في هذه النظرية، والغبن حاضر فيها بقوة، فهي تتجاهل حاجة الوجود البشري إلى التفاوت والتنوع المعرفي، وتجمع المتناقضات واختلاف الاهتمامات في بوتقة واحدة، تُسميها النفس الجاهلة! ولا تعير اهتماماً للضعف الإجباري والضرورات!

النفس العارفة .. وجهة نظر ..
مصطلح النفس العارفة كان يمكن أن يكون ذا دلالة أعمق وأدق، لو كان يرمز إلى ذلك الإنسان العاقل الذي أدرك أنّ مجهولاً خارجه يُخاطب مجهولاً داخله، دون إذنه ودون أن يفهم هو فحوى الخطاب! .. بمعنى أن يُشير المصطلح إلى إنسان يتساءل، لا إلى إنسان عارف؛ فالمعرفة تتطلب برهاناً من العارفين، ولا يكون برهانها بتجهيل الآخرين!
تساؤلات الأزل: " ما خصوصية البشر، ولماذا هم هنا، وماذا بعد الموت!"
إن مجرد تكرار هذه التساؤلات على لسان الإنسان أو مسامعه، لا يلفت انتباهه فحسب بل يصعقه، ليجد نفسه أمام تساؤلاتٍ مصيرية بحجم الكون، ترتعد لسماعها فرائص الصناديد والعتاة رعباً، وتنفضُّ لهيبتها مجالس الحكماء جهلاً، ولا تترك كلماتها معنىً لثنائية علماء وجهلاء، ويُعاد بها النظر في معتقدات ومسلّمات مضت عليها دهور وأزمان، واندثرت على طريقها أجيال من البشر.. من بُسطاء حالمين، وأشرار عابثين، وأخيار واهمين، ومنافقين وصادقين، وغيرهم!
تساؤلات تستوطن وجدان الإنسان؛ لتصطدم بها كل وسائل ومحاولات المعرفة فتتشتت من حولها، وتبقى التساؤلات متباهية بمسحتها الحزينة الصادقة التي لم يُفلح تجاهل الإنسان لها في إخفاء أثرها الملازم لسعادته اللحظية السطحية العبثية!
تلتقي عند هذا السؤال الكبير، ثلاث من وسائل المعرفة، حيث تتقابل كل الرسالات (السماوية)، مع جل النظريات الفكرية الأكاديمية، مع طاقات العقول الفردية الحرة الطليقة " المحايدة " !
نقطة الالتقاء، هي التساؤل حول: " المسبب الأساسي والسبب المنطقي "، لهذا الوجود الثانوي ذي المشهد العبثي .. للإنسان.!
تختلف وسائل المعرفة الثلاث منهجياً، رغم اتفاقها في الهدف!
- فطريقة الرُسُل والرسالات(السماوية)، هي الإعلان المباشر والتبليغ الشخصي الملزم، بضرورة الإيمان الغيبي بوجود خالق في السماء، تجب على الإنسان عبادته وفق طقوس شكلية معينة!
- أما منهجية النظريات الفكرية الأكاديمية، فهي محاولة تجزئة الوجود إلى مكوناته الأساسية، بالعودة إلى الوراء، واستعمال الصور لمحاكاة الحقائق، والاستناد والبناء على أفكار ومحاولات ونظريات بشرية سابقة!
- في حين أن سبيل العقول الفردية المحايدة، هو البحث عن الحقيقة في زمنها الحاضر، اعتماداً بالأساس على التجارب والملاحظات الفردية الخاصة ومعطيات الواقع، وانطلاقاً من نقطة الصفر، مع اصطحاب الحرية التامة التي تسمح بالنظر في جميع الاتجاهات، دون تقيد بمحظورات ومُسلمات نسبية، ومع استعداد مطلق لقبول الجواب الحائز على موافقة المنطق المشترك للبشر!
من السهولة
ملاحظة نقاط التقاطع والتوازي بين الوسائل المعرفية الثلاث، ..، حيث:
- تتقاطع المعارف الثلاث في الهدف، وهو استنطاق الجواب الصامت لإسكات السؤال الصاخب، واجتثاث الغموض والعبث والخوف والألم والحزن والبغض من حياة المجتمع العاقل!
- بينما تتقاطع الرسالات (السماوية) مع النظريات الفلسفية الأكاديمية، في تحديد النتيجة مسبقاً، ثم برهنتها لاحقاً! وتشذ العقول المحايدة عن ذلك، حيث إن النتيجة عندها تعقب البرهان، لا تسبقه!
- كذلك تتقاطع العقول المحايدة مع النظريات الأكاديمية، في عدم فرض النتيجة على الآخرين! الأمر الذي تشذ عنه الرسالات (السماوية )، التي تتبنى مبدأ الإلزام المقدّس.. بقناعة أو بدونها!
الرسالات ( السماوية) إذن، تتفرد بعملية إلزام الإنسان عامة، بضرورة اعتناقها واعتماد مناهجها ونتائجها كإجابة نهائية مقدّسة للسؤال حول" مسبب الوجود وأسبابه"، وهي تدعو أتباعها صراحة إلى تسفيه وبغض وكراهية غيرهم!
وهي تتبنى مبدأ الإلزام رغم إقرارها بأنها لا تُحدد سبيلاً واضح المعالم يوصل إلى مصير محسوب النتائج!
ومع إقرار أتباعها – بمن فيهم الرُسُل- بأن فهمها ليس في متناول الجميع، ولم يحظ بالاتفاقٍ والإجماع حتى بين المخلصين من أنصارها!
والرسالات ( السماوية ) تعتمد اللغة الأمنية ( استعارة من قاموس السياسة)، فهي تستعمل لغة الترهيب والترغيب بما في الغيب، بدل لغة الإقناع بما في الواقع! وهذه إحدى أهم نقاط ضعفها !
وعملية الإلزام كبديل عن الإقناع، هي عملية من الخطورة بمكان، حتى أنها تكاد تُعيد السؤال الأساسي إلى نقطة البداية، وتُجرّد الرسالات ( السماوية) من مصداقيتها؛ بل إنها تُعيد طرح السؤال بصورة أقوى وأكثر تعقيداً من ذي قبل!
فعملية الإلزام ترفع عن العاقل صفة المسئولية، ولا تترك قيمة ولا معنى لميزة العقل!
هذه النتائج التي تطرحها أو تُفضي لها وتفرضها الرسالات (السماوية)، والتي تُخفي جزءاً كبيراً من الجواب الذي ينتظره الإنسان، وتُبقي على جزء كبير من السؤال الذي يؤرقه، وعملية الإلزام بها، .. كل ذلك يجعل الرسالات ( السماوية)، عرضة للتساؤلات حتى بين أتباعا والمؤمنين بها – كلما سنحت الفرصة للتساؤل!
ولكن الأمر المؤكد الذي يجهله البعض، ويتجاهله الكثيرون بشأن الرسالات (السماوية)، هو أن عملية الإيمان الإلزامي والتصديق الإجباري بها والاعتناق الآلي والتطبيق البروتوكولي لها، هي في الواقع أفكار طارئة وثقافات دخيلة على أصول الرسالات؛ فهي ليست من صلب ولا من أهداف ولا يمكن أن تكون من أخلاق رسالات ( سماوية)؛ ويمكن أن تكون حلولاً تلفيقية مستعجلة، وملحقات متأخرة، وردود أفعال عشوائية، أتت كمضاعفات لأحداث وتطورات زمنية تاريخية!
وكل ذلك يمكن اعتباره أثر جانبي، ونتيجة متوقعة لتلك البقية الباقية التي لم تغطها الرسالات (السماوية) من السؤال الأساسي؛ وذلك الجزء الجوهري الذي ظل محجوباً من الجواب، والذي بقي متعذراً على الإنسان بلوغه بعد الرسالات كما قبلها.. سواء بسواء!
بهذا المعنى، وبهذا الواقع، نلاحظ أن الجزء الممتنع من السؤال، والذي لم تجب عنه النظريات الفلسفية الأكاديمية والعقول الفردية المحايدة - بعد، .. نلاحظ أنه قد بقي ممتنعاً وعصياً وقائماً حتى في ساحة الرسالات (السماوية)!

للموضوع بقية .. الرسالات (السماوية ) والعقل.. ومعضلة سؤال الأزل! (2).

كتبها .. أبو بكر سليمان أبو بكر !


انـقـر هـنـا لمـراسلـة أبو بكر سليمان أبو بكر أنقر هنا للإنتقال إلى موقع أبو بكر سليمان أبو بكر إضافـة لـلمـفـضلـة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات الـمقـال : ارسل المقال لصديق ارسل المقال لصديق  طباعة المقال طباعة المقال  حفظ المقال كملف Word حفظ المقال كملف Word  حفظ المقال كملف PDF حفظ المقال كملف PDF

التعليقات
»أبو بكر سليمان أبو بكر
  أضيف في: 22/04/2010
هل تعتقد أنني متضايق من ردودك، أم هل طلبت أنا منك ذلك.. حتى تعدني وعداً صادقاً بأنك ستتركني وشأني..،
أنا أعدك بأنني لا أخشى محاورة الفقهاء الذين تُحذرني منهم، وقد نتفق أو يدحض أحدنا حُجَّة الآخر، وأرجو أن يحدث ذلك، وأن تكون أنت شاهداً عليه وحكماً محايداً!
أما ثقتك المفرطة في صواب الفقهاء، وهم بشر غير معصومين، فهذا ما لا أراه صواباً ولا أجد له مبرراً..، خاصة وأنت تراهم مختلفين، وقد قسموا الناس بفتاواهم إلى مذاهب وطوائف وشيع - كل حزب بما لديهم فرحون.. وهو ما حذر منه القرآن الذي تؤمن به!
أنا يا أخي أكتب هنا ما أراه صواباً وأتقبل النقد والردود عليه، وأتفاعل معها بصدر رحب..، أما ما لا أقبله فهي الاتهامات غير المبررة وغير المبرهنة..، كأن يصفني أحدهم بأنني أُخالف لأعرف.. فالطعن والقذف والقدح دون دليل هي حُجَّة الضعفاء..، وهذا ما لا أريده لك ولا لسواك، وأنا لا أحاور من كان هذا سبيله في الحوار ومستواه الثقافي والفكري!
أما أن تنتقد الفكرة وتأتي بالأدلة، فهذا مرحب به، وهذا هو سبيل الحوار المنطقي..، وأنا على استعداد لمحاورة الفقهاء وغير الفقهاء بشرط أن تكون الحُجَّة والدليل هي الحكم بيننا..، وأنا لا أجد حرجاً في الاعتراف بالخطأ وتغيير وجهة نظري متى وجدت الحُجَّة المقنعة..، فأنا باحث عن الحقيقة ولستُ مدعياً امتلاكها..، بل إنني ضد من يدعي امتلاكها دون حُجّة ودليل!

أما قولك بأنه علي أن أبحث وأقرأ قبل أن أعرض أفكاري المغلوطة - كما وصفتها - فمن قال لك بأنني لم أبحث ولم أقرأ ولم أسأل وأُحاور الفقهاء.. قبل أن أعرض أفكاري..
ثم كيف تحكم بأنها مغلوطة..، وأنت الذي تقول عن نفسك بأنك لست خبيراً بأمور الدين!

أما قولك بأنني أخشى المخلوق ولا أخشى الخالق..، فأنا هنا أُحذرك من الوقوع في الشرك، حيث إنك جعلت الفقه والفقهاء بمثابة الخالق..، فأنا لم أنتقد الخالق، وإنما انتقدت المخلوق الذي هو الفقيه!
الدين الذي بين أيديكم هو نتاج فقه وليس هو أصل الدين!
هل تعلم أن اختلاف الأحاديث واختلاف آراء الفقهاء هو سبب ظهور الطوائف التي قسَّمت كل الأديان إلى طوائف ومذاهب يكفر بعضها بعضاً، وخلقت العداوات والصراعات - كما هو الحال بين السنة والشيعة!
ما دليلك على أن الأحاديث التي لدى الطوائف الأخرى والتي تتناقض مع أحاديث طائفتك..، هي أحاديث كاذبة ومكذوبة..، ماذا لو سألك ربك يوم القيامة هذا السؤال!
هل تعرف لماذا يرفض كل الفقهاء وفي كل الطوائف والأديان الاحتكام إلى الكتب المقدسة مباشرة - كالقرآن، بدل الأحاديث المختلفة والروايات المتعارضة!

أشكرك على كل حال..، ويؤسفني أن أسمع منك أنك لن تدخل موقعي مرة أخرى..، وأرجو أن أقرأ ردودك وانتقاداتك هنا مجدداً، فردود القُراء وانتقاداتهم هي زاد للكاتب وموجه له!
»شكارة فحم
  أضيف في: 21/04/2010
بسم الله انت تقول المسلم -مسلم بالصدفة - ولو علمت سؤ ما عند غيرنا لسجدت شكرا ان انعم الله علينا بالاسلام وحمدا لله لتلك الصدفة - العالم ملئ بوسائل الاتصال التى تهديهم او تضلهم وكل انسان عنده الفرصة ليختار ما يريد - انت صاحب موقع تقول فيه ما تشاء ومن حقى ارد عليك --- انت تقول فهل بإمكان القائمين على الطوائف والديانات الإقرار باحتمالية أن تكون الديانات قد استعانت بشيءٍ من الخرافات لتحقيق أهدافها النبيلة ما دليلك على ذلك هل تعتقد ان الغيبيات خرافة ام ماذا هل تبحث عن الحقيقة ام تشكك الناس فى دينهم بطريقة غير مباشرة ----لماذا هذا الاصرار على ذكر الاحاديث الضعيفة - او التى لا تفهم بسهولة من اول وهلة لماذا لاتبحث وتقرا قبل عرض افكارك المغلوطة وهى لا حصر لها \\\ ثم حديثك فى القضاء والقدر بشكل سطحى ومبهم انا غير خبير فى امور الدين ولكن احذر لو دخل الى موقعك احد هولاء الفقهاء والعلماء الذين تختلف معهم دائما فسوف يدحض كل ادعاءتك حول الدين ---لماذا لا تتكلم عن السياسة فى بلادك كما تتكلم عن الدين هل تخاف من المخلوق اكثر من خوفك من الخالق ---يا اخى اعدك وعدا صادقا ان اتركك وشائنك وان لا اقرا مقالاتك حتى لا اضطر للردعليها واذا قرات ولم ارد --اخاف ان احاسب على ذلك ---فوداعا اخى ولكن لى ملحوظة لا تسأل سواك عما أنت به أجـدرُ .. وليس صواباً كل ما يأتيك من طرف الأنا ..
فإن حيّرك سؤالٌ أنت عليه أقـدرُ .. فاعلم أن في الأمـرِ أمـرٌ ليس مكشوفاً لنا..
فلا تعد لطرحه في خلواك وانتظر .. فأغلب ظني أنك لن تكون بعد اليوم ها هنا ..
لكل أناً في الحياة يا صديقي آخـرُ .. ويحصل أن يكون آخـَرُ المرءِ بعضاً من الأنا ..
هذا شعر جميل موجود فى موقعك ولكن لاتطبقه فى حياتك فعليك تسأل العلماء ورجال الدين فيما تجهله وهذا ليس عيبا ----ام فى غير امور الدين فمقالاتك ممتازة والله يا اخى اتمنى لك النجاح والتوفيق والهداية
»أبو بكر سليمان أبو بكر
  أضيف في: 20/04/2010
أن تصفني بأنني ملحد، فذلك رأيك، وذلك لا يُؤذيني، ولم يُغضبني..، لأن الإنسان أدرى بحقيقة نفسه من سواه، وكذلك لأن الإلحاد بالنتيجة هو ليس سوى قناعة وصفة بشرية يتصف بها أكثر من مليار من البشر، وهي لا تُقلل من بشريتهم وإنسانيتهم ومصداقيتهم بين بقية البشر..، فكما أن الإيمان لا يجعل الكاذب صادقاً، كذلك فإن الإلحاد لا يجعل البريء قاتلاً! ولذلك فإن صفة الإلحاد لا يُنكرها ولا يُخفيها أصحابها حيثما أُتيحت لهم فرصة إعلانها..،ولكل إنسان حُجّته وأسبابه فيما اختار لنفسه..، ولذلك أنا أدعو وقد دعوت مراراً إلى تطبيق مبدأ حرية العقيدة في المجتمعات الإسلامية، والسماح للناس بإعلان حقيقة اعتقادهم..، بدل تحريف هذا المبدأ السامي الذي كفلته الأديان، واستعماله كمسبة وجريمة وسيف يُرفع في وجه كل مسلم يُحاول تسليط الضوء على نقاط مُظلمة في واقع المسلمين..، كما فعلت حضرتك معي هنا!

كما لا ينبغي أن نتجاهل حقيقة أن المؤمن هو مؤمن اللحظة، حيث لا تدري نفس ماذا تكسب غداً!
كما أنه لا دليل على صحة الإيمان وقبول العمل لدى المؤمنين!

أما ما يؤذيني حقاً، ويجعلني أتريث في مواصلة الحوار معك، فهو وصفك لي بأنني " أُخالف لأُعرف " ، كما ورد في رسالتك بالبريد ..
فهذا ما لا أقبله منك ولا من سواك، لأنني لستُ كذلك! ولأن ذلك مسبة تقلل من شأن الإنسان المُتصف بها بالفعل!
واعتقادك المُسبق ودون معرفة بأنني كذلك، يُفقدك المصداقية، ويُثبت أنك قد جزمت بخطأ الطرف الآخر وبعدم أهليته للموضوع! ويؤشر بوضوح على أنك تبحث عن إثبات خطأ الآخر وليس عن الحقيقة بينكما!
وذلك يؤثر حتماً على تقييمك وفهمك لمقاصد الطرف الآخر، ويذهب بفكرك في اتجاه غير الذي أقصده، وسيكون حكمك خاطئاً بالضرورة، ولن يُفضي حوارنا إلى نتيجة!
وأنت تقول بأنك تعرفني - بدرجة أو بأخرى، لكن وصفك لي بهذه الصفة التي اعتبرها قبيحة، هو دليل على أنك لا تعرفني..، والأهم من ذلك هو أنه دليل على أنك تحكم على الناس من خلال تصورات واعتقادات مسبقة لديك، وليس من خلال النقاط والموضوعات والأفكار والحُجج والنتائج ..، كما ينبغي أن يكون!

على كل، أشكرك كثيراً ..
»ALI
  أضيف في: 19/04/2010
سيُحاسب الجميع على أمورٍ لا يفقهونها، وهو الذي قدّر ألا يفقهها سوى البعض منهم!
كذلك خلق الله الخلق ، وقال : هناك أمور قضيتها ، وهذه لا أحاسب عليها أحداً ، وهناك أمور تركت للعبد الاختيار فيها ... ولكن قدرت أن العبد سوف يعمل كذا ساعة كذا ، لا أقهره على أن يعمل ، لأنه عمل بصفة الاختيار ، ولكني أعلم ما سوف يعمل .

فالله قدّر ، لأنه علم أنك ستختار ، ولم يقدّر ليوجب عليك أن تصنع ما قدّر . وهذا هو الفرق بين القضاء والتقدير .,وشكرا لك واعتذر عن وصفى لك بالالحاد

»أبو بكر سليمان أبو بكر
  أضيف في: 30/01/2010
هذا رأيك، ويجب علي احترامه، وأنا احترمه واحترم شخصك الكريم، وأُقدِّر غيرتك على معتقدك، وأرجو لك التوفيق!
»ALI
  أضيف في: 27/01/2010
انت ملحد ملحد