( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال )  ...   قراءات صامتة في مشاهد ناطقة!  ...  ... إننا نَبغضُ الموتَ لا نعلم منه سوءاً نرفضه.. ونطلب حياةً ليس لها علينا فضلٌ نذكره! ... فإن كان لدى بعضنا لحب الحياة أسبابٌ، فَلَدَى جُلِّنا لطلب الموت أسباب وأسباب!  ... إنه لا يوجد معنى آخر لأن يَشْهَدَ الإنسانُ أمراً، إلا أن يراه! فإذا أجزنا للغائب أن يشهَدَ بما لم يره، وجب علينا تصديق الكفيف برؤيته لما لا يمكن أن يراه..، وكذا الإيمان بوجود ما لا وجود له!  ..  إنه لا يمكن للأعمى أن يشهدَ أمراً وإن كان له حاضرا، ولا يمكن للغائب عنه أن يشهده وإن كان مبصرا!  ...  وما شهادة الإنسان من خلال الآخرين إلا من صُنُوفِ التعصُّب والغباء والضعف والكذب!  ...  إن ما لا يُدرِك الإنسان حقيقة وُجُوبه لا يملك مبررات فعله، وما عـزَّ تبريره كان من العبث إتيانه، فإذا كان عِقاب العابثين مبرراً، فإنه ليس للعبث من الثواب نصيب وإن أصاب العابث!  ...  لا يجمع الأخلاق بالخوف والطمع جامعٌ، فإذا كان السلوك بدافع الخوف والطمع، كان خلو الأمر من الأخلاق تحصيل حاصل! ...   إذا أُزيح العقل والضمير عن معادلة الحساب العادل، بات الاعتقاد بوجوده ضرباً من ضروب الوهم والخيال القاتل! ... فالعقل مِقود الإنسان، والضمير مراقب العقل! .. رسالةُ العقلِ تحقق الحياة وفق الحقيقةِ، ووظيفة الضمير تحقيق الأمانة في الحياة!  ... عقول الآخرين لا تكون حُجَّة للعاقل ولا حُجَّة عليه، فلا يكون خضوع العاقل لعقل غيره إلا نتيجة لجهلٍ أو ضعفٍ أو تعصُّبٍ ..، وليست تلك من معالم طريق الأمانة والحقيقة!  ...  لو جاز أن تكون عقول الآخرين حُجَّة للإنسان أو عليه، لكان كل المُقلِدين الخاضعين لعقول غيرهم مهتدين – مهما تكن نتائج خضوعهم وتقليدهم، ومهما تعددت واختلفت أسبابهم..، فسلوكهم كان بهَدي الآخرين، واختلاف العقول بات حُجَّةً للتابعين،.. وليُصبِحَ حينها من العبث اعتبار العقل مناطاً لتكليف العاقل، وسبباً لحسابه!   ...  لا تكون المقارنة إلا حيث تجوز المفاضلة، ومتى جازت المفاضلة كانت كل أطرافها باطلة، فما تكون المقارنة والمفاضلة إلا في غياب الحقيقة الفاصلة، .. ومتى غابت الحقيقة الفاصلة، تساوى الفعل وعدم الفعل، وكان عدم الفعل أحق وأولى من كل فعل!  ...  لعله لا معنى لعلاج الألم إذا بقي أصل الداء قائماً، ولا معنى لفضح الوهم إذا كان مصدره في النفوس مُقـدَّساً!  ...  تساؤلات ..  هل من قبيل المصادفة أن تكون كل الأحكام المُخالفة للعقل، والهادمة للمنطق والإنسانية في تشريعات الأديان السماوية، كلها تستند إلى روايات تاريخية - لا أصل لها في كُتُبِها الأساسية! .. تلك الأحكام التي تُعاقب الإنسان على فطرته، وتُحاسبه على ضعف طبيعته، وتُجرِّمه على غريزته!  ..  وهل من قبيل المصادفة أيضاً أن تكون كلها مفصلة على مقاس الضعفاء والتُعساء، ومؤداها بث الرعب في نفوسهم وتكريس ضعفهم وتعاستهم وإنتاج المزيد منهم..،  أولُها خداع الصبيان وتلقينهم الإيمان - توريثاً وإغراءً وتهديدا! ..  ثانيها قَتلُ العاقل الحر إذا استعمل عقله ورفض الاعتقاد تقليدا! .. ثالثها حِرمان المحتاج من فسحة الخلاص الوحيدة- قرضاً يُعينه على حياته الزهيدة! ..  رابعها إغلاق كل باب أمام البائس حتى تخور قواه وعزائمه أمام غريزة ليس بخالقها ولا يصطنعها، ثم قتله رجماً - كأشنع وأبشع ما يكون القتل - وكأنه قد فعل ما ليس كل الخلائق تفعله وتفعل فوقه المزيد! .. خامسها تشكيك العاقل بعقله، كي يخشى السؤال ويقبل كل ما له يُقال دونما تفكير وتحديد!  ..  سادسها تقديس التقليد وجعل ناقليه ورواة التاريخ أسياداً معصومين، وتسفيه الحاضرين وجعلهم للسابقين تُبَّعاً وعبيدا؟  ...  كيف يُراد للإنسان أن يعتقد بأنه عاقل ومُحاسبٌ لأنه عاقل، مع الاعتقاد بأن ناراً وجَنَّةً أُعدَّت لبشر كل رسالتهم هي التشبّه بغير العاقل، وتصنّع الجهالة وافتعال التغابي وتجاهل العقل والمنطق، تمهيداً وتبريراً لانصياع وانقياد مخلوقٍ لمخلوق، وتكريساً للاعتقاد بأنهم أقل من أن يُدركوا حقيقةً سيُحاسبون وفقها، وتنظيراً بأن المفلحين هم مَنْ حَفِظوا ونقلوا عن غيرهم عن غير فهمٍ وأكثروا الترديد..، وكأن الإله سيبعث ويُعاقب ويُكافئ أدوات تسجيل، لا تملك من أمرها سوى أن تحفظ وتُردِّد ما يُلقى عليها، وتفعل ما يُطلب إليها، ولا تُدرِك معنى لما يُقال حولها، ولا تعرف سبباً لما تفعل هي ولا لما يُفعل بها..،  أليست الحقيقة هي أنه لا فضل ولا ثواب لفاعلٍ فيما فعل، إذا لم يكن يُدرك حقيقة ما فعل، وليس له إلا أن يفعل ما فعل! .. أليس مَـنْ اعتَقَدَ بأنه أقل من أن يُدرك حقيقة رسالته، يكون قد اعتَقَدَ بأنه ليس أهلاً لأدائها، ولا معنى لتكليفه بها، وفي ذلك طعنٌ صريح في حِكمة من أعـدَّه لها! ..  إنَّ مَـنْ أفتى بجواز التقليد وقُدسية الإتِّباع - بحُجَّة فارق المعرفة، فقد أفتى صراحة بشرعية كل سلوكٍ ينجم عن التقليد وفارق المعرفة!  ... ( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال ) ...     كيف نشأ الوهم في وجود العقل! وكيف يعيش الجهل في جـوار العلم؟  ...   لا يتوهَّم الإنسان إلا ما يفتقده وما يخشاه!   ...   الإثبات هو آية العلم، والنفي هو حُجَّة الوهم!   ...  في عُرف الواهمين: كل ما لا يمكن نفيه، وجب الاعتقاد بوجوده - في الأذهان، وإن لم يكن له وجود في الزمان المكان!  ...  في حسابات العلم: ما لا سبيل لإثبات وجوده في الزمان أو المكان، فلا معنى لبقائه في الأذهان! ... بمنطق الفلسفة: كل ما لا يمكن إثباته لا يَلزم الاعتقاد بوجوده!  ...   بمنطق الفكر الحر: معادلة الحساب والعدل تستوجب الاستناد إلى البرهان والعقل، ولا معنى للمسئولية عن أمرٍ يخضع لمزاج القَدَر، وغياب الدليل حُجَّة الصادق أمام العادل!   ...   مِن البشر مَن بلغ بهم الوهم غايته، حين جعلوا من استحالة النفي سبيلاً لإثبات الوجود! فافترضوا وجوداً لكل ما لا يمكن نفيه، ثم ألزموا أنفسهم بما ترتب على افتراضاتهم، فأصبحوا كائنات قوامها الوهم، وليس ذلك سوى سلوك الجُهلاء عند فرارهم من مواجهة حقيقةٍ طَرَقَ العقل أبوابها وأوشك العلم على بلوغ أعتابها!   ... إنه إذا آمن البعض بأن وجوداً كان من عدم، فلا قيمة لنفيهم لرجوع ما كان إلى ما كان إلى العدم! ... عندما يُفتضح أمر الواهم، تنطق وقاحته، فيتهم الصامتين بالجهل والناطقين بسوء النية! ...  لطالما كان الشيطان رمزاً ومصدراً لكل الشرور مجهولة المصادر، لكن بات على البشر اليوم أن يبحثوا للشيطان عن تهمة جديدة، تُبقيه حياً في أذهانهم وتُبقي عَدَاءَهم له مُبرراً، فقد أصبحت كل الشرور معلومة المصادر بشرية التنفيذ والمنابر!  ...  الحياة بناء ثقيل، قائم على أكتاف المخلصين والعبيد والأغبياء والواهمين، بينما يعج جوفها بالتفاهات والتافهين، والمآسي والعابثين!   ...  التُعساء من البشر، هم أشد الكائنات الحية حرصاً على التزاوج بقصد الإنجاب، وليس ذلك أداءً لواجب، ولا حُباً منهم لأبناءٍ يجهلون صورهم وسلوكهم ومصيرهم، لكنه الوهم وخداع الذات للذات..،  إنهم كعاطل العمل يعمل متطوعاً - دون مقابل- درءاً لمسبةِ بطالةٍ يُمارسها!  ...  عبدان أحدهما أحمق والآخر جاهل، الأول يرفض أمر سيده، ثم يخضع لعقابه دون مقاومة، والثاني يُطيعُ عبداً مثله، وينتظر الجزاء من سيدٍ لا يعرفه!   ... عاقلان كلاهما أغبى من الآخر، الأول يعتقد أن وظيفة العقل لدى اللاحقين هي تقليد السابقين، والثاني يُقلِّد غيره ويعتقد أن كل المُقلِدِين عداه على باطل!   ...  ليست الحقيقة المصيرية شيئاً مفقوداً ننتظر العثور عليه، بل هي أمرٌ افتراضي عجزنا عن تصوره والاتفاق حوله! ...  إننا لا نعاني غياب الحقيقة، بقدر ما نعاني نُدرة المخلصين في بحثهم عنها، القادرين على التفريق بين البحث عن حقيقة ضائعة، والاتفاق حول حقيقة مفترضة!  ...  ...  الحرية في ثقافة العبيد، هي ما يجعل الآخرين عبيداً، لا ما يجعل الكل أحراراً! ...  ليس فعل الأصدقاء الخديعةَ، لكنَّ وجود الأصدقاء خادعٌ!



الإنسان سؤال..| الصفحة الرئيسية » فكــر وإنسان » العـدم هنا، يُحدث الما لانهاية هناك!

 العـدم هنا، يُحدث الما لانهاية هناك!  أضيف في: 06/07/2009

العـدم هنا، يُحدث الما لانهاية هناك!




في ضوء ما نعرفه عن مفهوم وحقيقة الانهيار الاقتصادي والمالي الذي يحدث من وقتٍ لآخر في هذا البلد أو ذاك..،
فإننا نعلم بأن الرقم واحد ( 1 ) من عُملة ما، يمكن أن يحمل قيمة خيالية
من عملة أخرى، كقيمة شرائية عملية - لا كقيمة عددية اسمية!
فقيمة الأشياء تقاس إلى بعضها - لا إلى المطلق. فإذا اتجهت قيمة أشياء نحو العدم، فإن قيمة منافساتها ستتجه إلى الما لانهاية!
بالمقارنة المنطقية والواقعية، نلاحظ أن الأمر ذاته يتحقق في ساحة الآدميين! فالذين ادعوا الألوهية والربوبية - رغم قناعتهم بأن ادعاءهم ما هو إلا زيف مفضوح...
والذين ادعوا النبوة والاتصال بالغيب، ولم يأتوا بدليل، لأنهم في الحقيقة ليسوا أنبياء مرسلين...
كل هؤلاء إنما فعلوا ما فعلوا لأنهم أحسّوا واستشعروا في أنفسهم قيمة لانهائية، قياساً إلى الخواء الفكري أو شبه العدمية أو السطحية المطلقة، التي لاحظوها ولمسوها في محيطهم البشري، فأرادوا التحقق من حدسهم.. فكان لهم ما أرادوا، بل وأكثر وأعمق مما كانوا يتصورون!
كالعاقل المبصر، يرى الهشيم الأصفر اليابس هشيماً؛ فيغالطه السطحيون من حوله، ويتغنون بالهشيم البالي، ويصفونه بالجنان الخضراء الغَنَّاء الطرية!
ولكي يُثبت لهم جهلهم، يطلب إليهم إشعال نار في ركنٍ من جنانهم الخضراء، فإذا بالنار تأتي على كامل هشيمهم، بسطحيتهم وبأيديهم الآثمة !
والذين ادعوا الألوهية، والذين ادعوا النبوة، والفراعنة والفاشيين والمستبدين...الخ، لم يفعلوا شيئاً سوى أنهم أمروا العبيد باستعباد بعضهم، ففعلوا؛ وأقنعوهم بإنجاب المزيد من العبيد والمساكين والضعفاء ففعلوا !
إنهم بشرٌ مغامرون، وجدوا بيئة مناسبة للمغامرة، فاستثمروها، حيث وجدوا مَـنْ يتبنى ربوبيتهم أو يمتطي نبوءاتهم المزعومة المكشوفة المفضوحة، ليُحقق من خلالها ذاته المختفية، وليُعلن عن جوهره اللئيم، وليُفصح عن حقيقته الكامنة..،
وبالنتيجة فهم بشر مغامرون، حققوا ما يفوق الأحلام، مستنيرين ومستمدين أفكارهم وقوتهم من سذاجة الآخرين أو من شرورهم الكامنة.. ليس إلا!
السؤال: لماذا ومَـنْ المسئول
، عن انهيار عُملة ما، حتى تبلغ عملة أخرى في مقابلها قيمة خيالية!
وبالمثل، لماذا ومن المسئول، عن وجود الضعفاء والمساكين، الذين جعلوا من البشر العاديين، آلهة معبودة، ورُسلاً مقدسين، وفراعنة مُطاعين!
إننا فطرياً ودون اتفاق مسبق ودون الحاجة لتفكير، متى علمنا أو رأينا رجلاً ثرياً، حسن المظهر، وتبدو عليه علامات الثقافة والأدب والسلوك المتحضّر..، احترمناه وقدرناه، وبوّأناه من أنفسنا مكاناً علياً!
فإذا وجدناه يتقدم لخطبة امرأة أُميّة، وجاهلة وفوضوية السلوك، قبيحة الخِلقة وسيئة الخُلق! واضعاً ثروته وسمعته وقيمته الاجتماعية تحت تصرفها..، فإننا لا نلوم تلك المرأة، ولا ننتظر منها أن ترفض العرض الأسطوري الذي قدمه لها صاحبنا ذو الشأن الرفيع - في أعيننا - باعتبار أنه مقام لا تستحقه! والعكس صحيح، فيما لو بُدِّلت الأدوار بين الرجل والمرأة!
كما إنه لا ينبغي لنا أن نبحث عن أعذار لغباء ذلك الرجل وجهله الفاحش بعد أن ظهر للعيان، ولا لغبائنا وتسرُّعنا وجهلنا نحن بحقيقته أساساً!
والأ بعد عن الصواب في مثل هذه الحالة، هو أن نغالط الحقيقة، ونتخذ من الحادثة معياراً جديداً للصواب، منطلقين ومندفعين من الصورة الوهمية المسيطرة مسبقاً والمرسومة لذلك الرجل أو تلك المرأة في أذهاننا!
ولا ينبغي لنا أن نشكك في فطرتنا وبديهيات عقولنا، فنجعل من الغبي بطلاً أسطورياً، ومخترعاً خرافياً، فمثل هذا التصرف لا يصدر إلا عن جاهل أحمق غبي أو معتوه، لعله ورث مالاً لا يستحقه، وقلَّد غيره في مظهره الأجوف! ومن يقول بغير ذلك فهو أجهل وأحمق منه وأكثر غباءً وعتهاً!
كذلك هو الحال مع جرائم الضعفاء والمساكين، فإنه لا ينبغي أن تحول إنسانيتهم الظاهرة دون تجريمهم على نتائج ممارساتهم وسلوكياتهم القبيحة، حيث إنهم يعرضون خدماتهم، ويوفرون البيئة المناسبة للتطرف، والأرضية الصالحة لكل تجربة، فيمتطون كل ظاهرة، جاعلين من مبدعها بطلاً خرافياً!
عودة إلى السؤال: لماذا ومن المسئول!
إن الحقيقة التي يستطيع كل منصفٍ باحثٍ عنها، قراءتها في واقعنا البشري – ماضياً وحاضراً، هي أن أولئك الذين يُسمّون بالضعفاء والمساكين، هم المسئولون في الحالتين!
وأعتقد أن الداء والخطأ يكمن في تسميتنا لهم بالضعفاء والمساكين!
فهم في الحقيقة ضعفاء زمن، ومسكنتهم ظاهرية مفتعلة! ويبدو أن الطبيعة وضعتهم حيث يجب أن يكونوا!
وربما كانوا بشراً من غير جنس الإنسان المعهود له بحمل الأمانة، وما وجودهم في الحياة سوى اختبار للإنسان، وقد انخدع بهم، وعجز عن تمييزهم، ففشل في امتحانه!
هم في الحقيقة خلايا إرهابية دهرية معطلة مرحلياً، وجاهزة بانتظار العصور المناسبة والفرص السانحة، للانقضاض على الإنسانية التي يتظاهرون بها ويتسترون باسمها، ويختفون خلفها!
هم مجرمون جاهزون دائماً في كل عصر وفي كل مكان، للعبث بالحياة وسفك الدماء باسم الإله، ولأجل الرُسُل، وبأمر الملوك..، ثأراً لكرامة لا يحملونها ولا يعرفون لها معنى! واحتلالاً لأوطانٍ، ودفاعاً عن أخرى لا ينتمون لها ولا يريدون لها أمنا! ونشراً لشعاراتٍ لا تهمهم ولا يملكون لها فهما! وطلباً لحقوقٍ هم ليسوا لها أهلاً، وبناءً لحضاراتٍ من خشب وحجارة ومن عظام البشر، وأمجادٍ فردية على حساب كرامة الإنسان ومبادئ الإنسانية!
هم مجرمون تنقصهم الضحايا الضعيفة لإظهار شجاعتهم وخبثهم ولا إنسانيتهم وبطشهم وعطشهم للدماء!
هم غزاة سفاحون ينقصهم السلاح! هم سيّافون ينتظرون الأوامر والفتاوى لفصل رؤوس الضحايا عن أجسادهم، دون حاجة لمعرفة السبب، ناهيك عن القناعة به!
هم ليسوا سوى مواد خام لتفريخ المجرمين وصناعة الإجرام!
هم ليسوا سوى أوبئة بشرية، وأجسادٍ تحمل أرواحاً شريرة!
ماذا فعل الفراعنة والرُسُل المزوَرون، سوى أنهم طلبوا من الضعفاء طاعتهم دون مقابل فلبوا، وأمروا المساكين بالاقتتال فاقتتلوا، وأمروا الجميع بالتباغض فتباغضوا !
لم يأتوهم بجندٍ من عالمٍ آخر، ليُجبروهم على طاعتهم.
لم يأمروهم بقتال جنس غريب، لنقل إنهم يُدافعون عن جنسهم!
لم يعدوهم بالخلد، لنقل إنهم تباغضوا لأجل الحياة!
ولا يمكن بالضعف والمسكنة تبرير همجية العقلاء.
ولا يمكن بملذات حياة مؤقتة، مهيأة للفناء في أي لحظة، تبرير الظلم والتزوير لكائن عاقل!
ولا يمكن بحجة بناء حضاراتٍ زائلة، وأمجادٍ كاذبة، تبرير عبادة البشر للبشر!
ما السبيل إلى التخلص من مخازن الإجرام هذه، والخروج من دروب الألغام تلك!
ربما كان السبيل الأقرب للحقيقة والأيسر للتحقق، هو الإقرار بأن المجتمع البشري، هو أكبر مجتمعات الأرض تخلفاً، وأبعدها عما يدّعي!
وبالتالي فإنه ينبغي فضح الوهم المحيط بالقداسة والقيمة والمركزية التي يدعيها الإنسان على غيره من الكائنات؛ ثم بات يدّعيها البشر فيما بينهم!
وبذلك تزول الأسباب التي يتقاتل ويتباغض من أجلها البُلهاء!
وربما كان السبيل الآخر، هو إعادة تعريف المجتمع البشري على أساس فردي، وانتماء إنساني عام!
وكشف التزوير الذي جعل من الجنس البشري الواحد، أجناساً مختلفة متنافسة، ومجتمعاتٍ متعددة، يتوهم بعضها الفضل والرفعة والشرف، ويتقرب إلى الإله، حاملاً لواء الأخلاق .. على حساب البعض الآخر!
وربما كان السبيل غير ذلك ! وربما لا سبيل!




كتبها .. أبو بكر سليمان أبو بكر .


انـقـر هـنـا لمـراسلـة أبو بكر سليمان أبو بكر أنقر هنا للإنتقال إلى موقع أبو بكر سليمان أبو بكر إضافـة لـلمـفـضلـة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات الـمقـال : ارسل المقال لصديق ارسل المقال لصديق  طباعة المقال طباعة المقال  حفظ المقال كملف Word حفظ المقال كملف Word  حفظ المقال كملف PDF حفظ المقال كملف PDF

التعليقات
»ALI
  أضيف في: 18/04/2010
ا أخي : كل مؤمن هو مؤمن بالصدفة والوراثة والتربية العائلية، ولا فضل لمؤمن بهكذا إيمان، ولا ذنب لكافر بهذه الطريقة!--------- بسم الله انت تقصد هنا المسلم وليس المؤمن عموما ابوايا مسلمان ولكن عندى مطلق الحرية لاكون مسيحيا او يهوديا ---- كما ان هناك المئات فى اوربا وامريكا يدخلون فى الاسلام --------------------إذا كُنت تعتقد بأن الله قد حدد لك الوطن والعائلة والدين والرسول والطائفة..، ليُدخلك الجنة! فهو إذن الذي اختار للآخرين أوطانهم وعائلاتهم وأديانهم ورُسُلهم وطوائفهم..، ليُدخلهم (؟؟؟)! .. فأين الامتحان ولماذا الحساب!
ليس معنى علم الله بتاريخ حياتى اننى معغى من الحساب ------كتب الله عنده انك ستكون كاتبا ناجحا مسئول عما تكتبه لانه يعلم انك ستختار هذا الطريق بمحض ارادتك وعلم الله المسبق لا يعفيك من المسئولية تجاه اختياراتك
»أبو بكر سليمان أبو بكر
  أضيف في: 01/04/2010
قد انتهى عصر الضعفاء والمساكين..، وأنت إنسان عصر المعلومات، القادر على البحث عن الحقيقة بكل يُسر وسهولة! فأنت الذي لا عذر له في التقليد الأعمى!
أما بخصوص المثال الذي طلبت عن الرُسُل..، فليس المهم هو قصدي أو اعتقادي الشخصي الفردي، بل المهم والأهم هو أنك تعلم أن هذا هو رأي جُل البشر! فكل الرُسُل - بدون استثناء، هم مُزوَّرون ومخادعون حسب اعتقاد 80% من البشر - في كل عصر!
حيث لم يحدث سابقاً ولا يوجد اليوم، رسول واحد يحظى باعتراف 25% من البشر!
وقد كان جُل وأول من يتَّبع الرُسُل - دائماً هم البُسطاء - الضعفاء والمساكين-، والأقارب والأصدقاء! .. أليس كذلك!
فهل هناك رسول واحد، يشذ عن هذه القواعد !

يا أخي : كل مؤمن هو مؤمن بالصدفة والوراثة والتربية العائلية، ولا فضل لمؤمن بهكذا إيمان، ولا ذنب لكافر بهذه الطريقة!
إذا كُنت تعتقد بأن الله قد حدد لك الوطن والعائلة والدين والرسول والطائفة..، ليُدخلك الجنة! فهو إذن الذي اختار للآخرين أوطانهم وعائلاتهم وأديانهم ورُسُلهم وطوائفهم..، ليُدخلهم (؟؟؟)! .. فأين الامتحان ولماذا الحساب!
إذا كنت تعتقد بأنك على طريق الهدى، وأنه على الآخرين أن يبحثوا عن الحق لينضموا إليك!
فاعلم أنك أنت أحد الآخرين بالنسبة للآخرين، وهم ينتظرون منك اللحاق بهم والبحث عن الحق الذي وجدوا أنفسهم فيه بالصدفة، كما وجدت أنت نفسك!
»ALI
  أضيف في: 01/04/2010
ماذا فعل الفراعنة والرُسُل المزوَرون، سوى أنهم طلبوا من الضعفاء طاعتهم دون مقابل فلبوا، وأمروا المساكين بالاقتتال فاقتتلوا، وأمروا الجميع بالتباغض فتباغضوا !
لم يأتوهم بجندٍ من عالمٍ آخر، ليُجبروهم على طاعتهم.
حبذا لو اعطيتنا مثلا باسماء تلك الرسل ولو رسول واحد على سبيل المثال فاننا معشر المساكين والضعفاء لانفهم الا بالامثلة