( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال )  ...   قراءات صامتة في مشاهد ناطقة!  ...  ... إننا نَبغضُ الموتَ لا نعلم منه سوءاً نرفضه.. ونطلب حياةً ليس لها علينا فضلٌ نذكره! ... فإن كان لدى بعضنا لحب الحياة أسبابٌ، فَلَدَى جُلِّنا لطلب الموت أسباب وأسباب!  ... إنه لا يوجد معنى آخر لأن يَشْهَدَ الإنسانُ أمراً، إلا أن يراه! فإذا أجزنا للغائب أن يشهَدَ بما لم يره، وجب علينا تصديق الكفيف برؤيته لما لا يمكن أن يراه..، وكذا الإيمان بوجود ما لا وجود له!  ..  إنه لا يمكن للأعمى أن يشهدَ أمراً وإن كان له حاضرا، ولا يمكن للغائب عنه أن يشهده وإن كان مبصرا!  ...  وما شهادة الإنسان من خلال الآخرين إلا من صُنُوفِ التعصُّب والغباء والضعف والكذب!  ...  إن ما لا يُدرِك الإنسان حقيقة وُجُوبه لا يملك مبررات فعله، وما عـزَّ تبريره كان من العبث إتيانه، فإذا كان عِقاب العابثين مبرراً، فإنه ليس للعبث من الثواب نصيب وإن أصاب العابث!  ...  لا يجمع الأخلاق بالخوف والطمع جامعٌ، فإذا كان السلوك بدافع الخوف والطمع، كان خلو الأمر من الأخلاق تحصيل حاصل! ...   إذا أُزيح العقل والضمير عن معادلة الحساب العادل، بات الاعتقاد بوجوده ضرباً من ضروب الوهم والخيال القاتل! ... فالعقل مِقود الإنسان، والضمير مراقب العقل! .. رسالةُ العقلِ تحقق الحياة وفق الحقيقةِ، ووظيفة الضمير تحقيق الأمانة في الحياة!  ... عقول الآخرين لا تكون حُجَّة للعاقل ولا حُجَّة عليه، فلا يكون خضوع العاقل لعقل غيره إلا نتيجة لجهلٍ أو ضعفٍ أو تعصُّبٍ ..، وليست تلك من معالم طريق الأمانة والحقيقة!  ...  لو جاز أن تكون عقول الآخرين حُجَّة للإنسان أو عليه، لكان كل المُقلِدين الخاضعين لعقول غيرهم مهتدين – مهما تكن نتائج خضوعهم وتقليدهم، ومهما تعددت واختلفت أسبابهم..، فسلوكهم كان بهَدي الآخرين، واختلاف العقول بات حُجَّةً للتابعين،.. وليُصبِحَ حينها من العبث اعتبار العقل مناطاً لتكليف العاقل، وسبباً لحسابه!   ...  لا تكون المقارنة إلا حيث تجوز المفاضلة، ومتى جازت المفاضلة كانت كل أطرافها باطلة، فما تكون المقارنة والمفاضلة إلا في غياب الحقيقة الفاصلة، .. ومتى غابت الحقيقة الفاصلة، تساوى الفعل وعدم الفعل، وكان عدم الفعل أحق وأولى من كل فعل!  ...  لعله لا معنى لعلاج الألم إذا بقي أصل الداء قائماً، ولا معنى لفضح الوهم إذا كان مصدره في النفوس مُقـدَّساً!  ...  تساؤلات ..  هل من قبيل المصادفة أن تكون كل الأحكام المُخالفة للعقل، والهادمة للمنطق والإنسانية في تشريعات الأديان السماوية، كلها تستند إلى روايات تاريخية - لا أصل لها في كُتُبِها الأساسية! .. تلك الأحكام التي تُعاقب الإنسان على فطرته، وتُحاسبه على ضعف طبيعته، وتُجرِّمه على غريزته!  ..  وهل من قبيل المصادفة أيضاً أن تكون كلها مفصلة على مقاس الضعفاء والتُعساء، ومؤداها بث الرعب في نفوسهم وتكريس ضعفهم وتعاستهم وإنتاج المزيد منهم..،  أولُها خداع الصبيان وتلقينهم الإيمان - توريثاً وإغراءً وتهديدا! ..  ثانيها قَتلُ العاقل الحر إذا استعمل عقله ورفض الاعتقاد تقليدا! .. ثالثها حِرمان المحتاج من فسحة الخلاص الوحيدة- قرضاً يُعينه على حياته الزهيدة! ..  رابعها إغلاق كل باب أمام البائس حتى تخور قواه وعزائمه أمام غريزة ليس بخالقها ولا يصطنعها، ثم قتله رجماً - كأشنع وأبشع ما يكون القتل - وكأنه قد فعل ما ليس كل الخلائق تفعله وتفعل فوقه المزيد! .. خامسها تشكيك العاقل بعقله، كي يخشى السؤال ويقبل كل ما له يُقال دونما تفكير وتحديد!  ..  سادسها تقديس التقليد وجعل ناقليه ورواة التاريخ أسياداً معصومين، وتسفيه الحاضرين وجعلهم للسابقين تُبَّعاً وعبيدا؟  ...  كيف يُراد للإنسان أن يعتقد بأنه عاقل ومُحاسبٌ لأنه عاقل، مع الاعتقاد بأن ناراً وجَنَّةً أُعدَّت لبشر كل رسالتهم هي التشبّه بغير العاقل، وتصنّع الجهالة وافتعال التغابي وتجاهل العقل والمنطق، تمهيداً وتبريراً لانصياع وانقياد مخلوقٍ لمخلوق، وتكريساً للاعتقاد بأنهم أقل من أن يُدركوا حقيقةً سيُحاسبون وفقها، وتنظيراً بأن المفلحين هم مَنْ حَفِظوا ونقلوا عن غيرهم عن غير فهمٍ وأكثروا الترديد..، وكأن الإله سيبعث ويُعاقب ويُكافئ أدوات تسجيل، لا تملك من أمرها سوى أن تحفظ وتُردِّد ما يُلقى عليها، وتفعل ما يُطلب إليها، ولا تُدرِك معنى لما يُقال حولها، ولا تعرف سبباً لما تفعل هي ولا لما يُفعل بها..،  أليست الحقيقة هي أنه لا فضل ولا ثواب لفاعلٍ فيما فعل، إذا لم يكن يُدرك حقيقة ما فعل، وليس له إلا أن يفعل ما فعل! .. أليس مَـنْ اعتَقَدَ بأنه أقل من أن يُدرك حقيقة رسالته، يكون قد اعتَقَدَ بأنه ليس أهلاً لأدائها، ولا معنى لتكليفه بها، وفي ذلك طعنٌ صريح في حِكمة من أعـدَّه لها! ..  إنَّ مَـنْ أفتى بجواز التقليد وقُدسية الإتِّباع - بحُجَّة فارق المعرفة، فقد أفتى صراحة بشرعية كل سلوكٍ ينجم عن التقليد وفارق المعرفة!  ... ( www.humane2.net ) ، ( موقع الإنسان سؤال ) ...     كيف نشأ الوهم في وجود العقل! وكيف يعيش الجهل في جـوار العلم؟  ...   لا يتوهَّم الإنسان إلا ما يفتقده وما يخشاه!   ...   الإثبات هو آية العلم، والنفي هو حُجَّة الوهم!   ...  في عُرف الواهمين: كل ما لا يمكن نفيه، وجب الاعتقاد بوجوده - في الأذهان، وإن لم يكن له وجود في الزمان المكان!  ...  في حسابات العلم: ما لا سبيل لإثبات وجوده في الزمان أو المكان، فلا معنى لبقائه في الأذهان! ... بمنطق الفلسفة: كل ما لا يمكن إثباته لا يَلزم الاعتقاد بوجوده!  ...   بمنطق الفكر الحر: معادلة الحساب والعدل تستوجب الاستناد إلى البرهان والعقل، ولا معنى للمسئولية عن أمرٍ يخضع لمزاج القَدَر، وغياب الدليل حُجَّة الصادق أمام العادل!   ...   مِن البشر مَن بلغ بهم الوهم غايته، حين جعلوا من استحالة النفي سبيلاً لإثبات الوجود! فافترضوا وجوداً لكل ما لا يمكن نفيه، ثم ألزموا أنفسهم بما ترتب على افتراضاتهم، فأصبحوا كائنات قوامها الوهم، وليس ذلك سوى سلوك الجُهلاء عند فرارهم من مواجهة حقيقةٍ طَرَقَ العقل أبوابها وأوشك العلم على بلوغ أعتابها!   ... إنه إذا آمن البعض بأن وجوداً كان من عدم، فلا قيمة لنفيهم لرجوع ما كان إلى ما كان إلى العدم! ... عندما يُفتضح أمر الواهم، تنطق وقاحته، فيتهم الصامتين بالجهل والناطقين بسوء النية! ...  لطالما كان الشيطان رمزاً ومصدراً لكل الشرور مجهولة المصادر، لكن بات على البشر اليوم أن يبحثوا للشيطان عن تهمة جديدة، تُبقيه حياً في أذهانهم وتُبقي عَدَاءَهم له مُبرراً، فقد أصبحت كل الشرور معلومة المصادر بشرية التنفيذ والمنابر!  ...  الحياة بناء ثقيل، قائم على أكتاف المخلصين والعبيد والأغبياء والواهمين، بينما يعج جوفها بالتفاهات والتافهين، والمآسي والعابثين!   ...  التُعساء من البشر، هم أشد الكائنات الحية حرصاً على التزاوج بقصد الإنجاب، وليس ذلك أداءً لواجب، ولا حُباً منهم لأبناءٍ يجهلون صورهم وسلوكهم ومصيرهم، لكنه الوهم وخداع الذات للذات..،  إنهم كعاطل العمل يعمل متطوعاً - دون مقابل- درءاً لمسبةِ بطالةٍ يُمارسها!  ...  عبدان أحدهما أحمق والآخر جاهل، الأول يرفض أمر سيده، ثم يخضع لعقابه دون مقاومة، والثاني يُطيعُ عبداً مثله، وينتظر الجزاء من سيدٍ لا يعرفه!   ... عاقلان كلاهما أغبى من الآخر، الأول يعتقد أن وظيفة العقل لدى اللاحقين هي تقليد السابقين، والثاني يُقلِّد غيره ويعتقد أن كل المُقلِدِين عداه على باطل!   ...  ليست الحقيقة المصيرية شيئاً مفقوداً ننتظر العثور عليه، بل هي أمرٌ افتراضي عجزنا عن تصوره والاتفاق حوله! ...  إننا لا نعاني غياب الحقيقة، بقدر ما نعاني نُدرة المخلصين في بحثهم عنها، القادرين على التفريق بين البحث عن حقيقة ضائعة، والاتفاق حول حقيقة مفترضة!  ...  ...  الحرية في ثقافة العبيد، هي ما يجعل الآخرين عبيداً، لا ما يجعل الكل أحراراً! ...  ليس فعل الأصدقاء الخديعةَ، لكنَّ وجود الأصدقاء خادعٌ!



الإنسان سؤال..| الصفحة الرئيسية » فكــر وثقافة » المفـاهيمُ تقبلُ الاختـلاط والاختـلاف ولا تحتمل الخلـط والخـلاف [2]

 المفـاهيمُ تقبلُ الاختـلاط والاختـلاف ولا تحتمل الخلـط والخـلاف [2]  أضيف في: 10/12/2008

المفـاهيمُ تقبلُ الاختـلاط والاختـلاف ولا تحتمل الخلـط والخـلاف [2]

... تكملــــة الجزء الأول

إننا عندما نستمع إلى مُثقف عربي مسلم – وهو يُبدي تخوفه الشديد مما بات
يُعرف اليوم بـ"العولمة الثقافية "،
أو نقـرأ لمُفكّـر مسلم يعتقـد بقـدرته
على توحيد الناس كافة على أمـر فكري أو عقائدي .. حتى لو كان ذلك الأمـر هو توحيد الله عـزّ و جلّ ..؛
أو نرى بين المسلمين من يعتقـد
ون بأن رسالة المسلم في الحياة هي توحيد الناس كافة على معتقده، .. وإلا فمعاداتهم ومقاتلتهم.
فإنه لا ينبغي أن يُخامرنا أدنى شكٍ في أن مثل هؤلاء المسلمين - من كانت منطلقاتهم عقائدية إسلامية - فهم لا يقرأون القرآن ولا يتدبرونه ولا يعقلونه بأنفسهم، وإنما يتبعون ما يُقال لهم !
ومن كانت منطلقاتهم ثقافية
فهم مصابون بـداء ثقافي - أسميته .. داء خلط المفاهيم.
وهـو داءٌ
يصنعه المثقف وينشره الكاتب ويكتوي به القارئ .. حيث يؤدي به إلى الجهل باسم المعرفة!
فكأن الخلط مرضٌ ثقافي يُصيب مركز
صناعة الفكر لدى الإنسان بالشلل، فـتُـغلق أمامه الآفاق الفكريةالكونية والوجودية والإنسانية الواسعة.
فالخلطُ بين المفاهيمِ
هو المسبّب الرئيسي للتشوهات الفكرية التي تؤدي إلى انحرافات فاصلة - قاتلة - في حياةِ الإنسان. لأن الخلط بين المفاهيم غالباً ما يقود إلى الضلال والهلاك - بحجة نُصْـرَةِ الحقِ وإقامة العـدلِ.
فنحن نعلم أن المفهوم
: هو لفـظة يُشار بها إلى المعنى الثقافي للمفردات، وإلى المدلول المنطقي للألفاظ، والبُـعد الفلسفي للمصطلحات، والمغزى الأدبي والفكري للجُـمَلِ والأحرف والإشارات – اللغوية .. وذلك على اعتبار أن المفهوم هنا - هو ما تعنيه الآيات في الكتاب المقـدّس، وكذلك هو كل ما يقصده المتحدث أو الكاتب من البشـر!
ويتحقق
المفهوم ويؤدي رسالته .. عندما يذهب عقل المُتلقي - قارئًا أو مستمعًاإلى ذات القصد وبذات الدقة التي سيق بها اللفظ - وذلك في مختلف الساحات والمجالات وبمختلف اللغات.
فمثـلاً، عندما نقول
:قُـدرة الإله والأزل والأبـد، ومشيئة الله وبداية الوجود والخلود ونهاية الحياة، ومفهوم الإنسان في الأديان ومفهوم الأديان لدى الإنسان، والإسلام والدين، المسلم والإنسان، الكفر والشرك والإلحاد - والمنطق والحق والإيمان، الدولة والأمّـة، الشعب والمجتمع، الصراع البشري الواسع والجهاد المقدّس المُحـدّد، المصالح والمبادئ والأولويات، اختلاف البشر وضعفهم ووحدة شرائع السماء، الفكـر والتفكير والثقافة والمعرفة، الأنا والآخـر الفارق الطبيعي والفاصل المصطنع، المعتقد والأمانة والرسالة، حياة الجماعة ومسئولية الفـرد، نطاق الحرية وحـدود العبوديةالخ
فإننا بذلك إنما نشير إلى عدد من المفاهيم الإنسانية التي يصح بينها الاختلاط ولا يجوز الخلط بينها، كما أنه يُقبل حولها الاختلاف ولا يُعقل الخلاف حولها! ..
بمعنى أن التشابه الظاهري الأولي موجود، ولا يمكن نفيه،
ويجوز الاختلاف فيه حول طاولة المنطق والمعرفة؛
ولكن الاشتباه في
المدلولات يجب انتفاؤه؛ ولا يؤدي الاختلاف إلى خلاف إلا في ساحة الجهل.
فمثـلًا
: الثقافة كـ( لفـظ ) هي من أكثر المفـردات استخدامًا وحضورًا على ألسنة المتحدثين وخلف أقلامِ الكُتـّاب ..، وفي هذه الحال فإن المنطق يقول : إن الثقافة كـ( مفهـوم ) ينبغي أن تكون واضحة في مدلولها، بما يُمكّن من الكاتب والقارئ والمتحدث والمستمع من التوافق التام على القصد منها!
يمكن ت
عـريف ثقافةَ أي مجتمعٍ على أنها المصدر الابتدائي الذي يستقي منه كل أفراد المجتمع أساسيات المفاهيم الإنسانية والحياتية - النظرية والتطبيقية.
وفي حال صواب فكر الأفراد والمنظمات في مجتمع ما، فإن الفضل يرجع إلى الثقافة المحلية لذلك المجتمع؛
كما أن للثقافة من الوزرِ نصيب كبير في حالِ انحرافِ فكرِ
الفرد! ذلك بأن الثقافةَ هي أول مُتحدث في حياة الفـرد - نُصحًا أو تضليلًا، وهي أول مستمع للإنسان - نقدًا أو تأييدًا!
وهي بذلك تعتبر المؤسِّس والموجِّـه والحاضِـن - لفكر الإنسان
في بدايات تكوينه .
ولا
يختلف عاقلان على أولويةِ عنصرِ اللغة - بل وتفـرّده - في تحديد وتوحيد المفاهيم! ومن هنا تأتي أهمية وضرورة اهتمام الأفراد والمؤسسات - التعليمية والتثقيفية - بفـرز وتدقيق - دلالات الألفاظ، والاتفاقِ حول مفاهيمها، وتأصيلها في حياة الإنسان – فـردًا وجماعةً.
أخيراً
، فإنني أرى أنّ ما نعيشه نحن العرب - اليوم - من تطور سلبي وتأزّم مستفحل لأزماتنا، وتحولنا إلى مهزومين في كل قضايانا ومُدانين في نظر العالم، وبقاءنا محط تساؤل وسخرية أمام كل الثقافات، واعتمادنا المطلق على لغة الأديان والجهاد؛ وعدم فصلنا بين اختلاف البشر الحتمي وصراعهم وتدافعهم وتضارب مصالحهم .. وبين .. الجهاد المقدّس الذي له شروطه وبيئته وإمكانياته وضروراته واستعداداته؛ ووَصْفنا لكل مَـنْ نختلف معه بأنه عـدو يستهدف وجودنا وديننا، ..
إن
ذلك كله بسبب خلل كبير يعتري ثقافتنا ومنها انتقل إلى الفكر العربي ومنه إلى التأويل الخاطئ وغير المشروع للآيات القرآنية..
الأمـر الذي أوصلنا إلى هاوية الصدام
والخلاف - بعد مرحلة الخصام والاختلاف - مع كل الثقافات الأخرى – بل وحتى فيما بيننا.
وإنه
لمن واجب كل عاقل - يشعر بالمسئولية والمأساة الثقافية والفكرية التي نعيشها – أن يُساهم مساهمة فاعلة في إعادة صياغة ثقافتنا بلغة العصر والعقل والمنطق وتوحيد المفاهيم، لا بلغة التفاخـر الخرافي بالماضي والحـذر المميت من التواصل والاختلاف مع الآخـر.
وعلينا
التحاور والتخاطب بحقائق الأمـور لا بأمانينا، وحث الجميع على النظر إلى العالم والوجود برؤية عقلانية واسعة قابلة للفهم – قادرة على المنافسة .. تستوعب الاختلاف بين الثقافات.
وإنني لأجـزم بأن ترسيخ حقيقة فكرية – مُستقاة من كتاب الله، مفادها أن مشيئة الله قد أرادت للصراع والاختلاف بين بني البشر أن يظلَّ كأحـد سُننِ الحياة إلى ما شاء الله .،
أقول إن ترسيخ مثل هذه الحقيقة في الثقافة العربية لَهـو أمـر كفيل بأن يُصحح قواعد اللعبة لدى العقل العربي ويقوده إلى رشده، وسيُنتج حينها فكرًا منتصراً في صراعاته البشرية بما يتناسب مع واقعه وقُـدُرَاته وقضاء الله وقدره وفطرة الاختلاف التي فطر الله الناس عليها، ..
ولن يظلَّ بعدها العقل العربي أسيرًا لأحـلام البطولات الوهمية وآمال الأمجاد المجهولة، ولا رهينة لثقافة العنف والعداوات الدينية - بانتظار اليوم الموعود المغلوط – يوم النصر الشامل للعرب المسلمين على كل من سواهم – الأمـر الذي رسخته - ولا تزال - الثقافة العربية السائدة في ذاكرة الأجيال العربية المسلمة، فأضحى العرب رمزاً للحرب - بانتظار النصر الشامل، ولم يعيشوا واقعهم ولم ينتبهوا للتطورات والتحالفات من حولهم .. والخشية أن يكون القادم المنتظر هو ضياع ما بين أيديهم اليوم!

كتبها .. أبو بكر سليمان أبو بكر .

انـقـر هـنـا لمـراسلـة أبو بكر سليمان أبو بكر أنقر هنا للإنتقال إلى موقع أبو بكر سليمان أبو بكر إضافـة لـلمـفـضلـة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات الـمقـال : ارسل المقال لصديق ارسل المقال لصديق  طباعة المقال طباعة المقال  حفظ المقال كملف Word حفظ المقال كملف Word  حفظ المقال كملف PDF حفظ المقال كملف PDF

التعليقات
لا تـوجـد تـعليـقات على هـذا الـمقـال