موقع  " الإنسان  سؤال " ..   www.humane2.net    ..    أمةُ  الإنسان ليست عدداً حسابياً من العبيد  الذين لُقِّنوا ما ينبغي عليهم قوله وفعله والإيمان به !  أمة الإنسان  فكرٌ  طبيعي !  والفكر أصلٌ في الإنسان ،  قد  تلوثه الثقافة فتعرقله ، وقد  يسجنه  الضعف أو  تقتله  الحاجة !  ولكن لا يمكن أن تصنعه الطائفة والقبيلة واللغة والتاريخ والجغرافيا .. التي قد تُفرض على الإنسان وتُحسب عليه أخطاؤها !   ..   نحن  نعتقد بوجود أمة الحقيقة الواحدة ، التي  ينتشر أفرادها في مجتمعات أُمم الحقائق المتناقضة !     ...  نتساءل ..  لماذا تكون كرامة الإنسان شعاراً يرفعه رجال الدين ، بينما استعباده واقعاً يُمارسونه بفتاواهم  التي تُحرّم استعمال  العقل؟   ...  لماذا  يفرض الواقع على الإنسان المقارنة بين الدين والجريمة ؛ والربط  بين الخالق والعنف والقتل ؟    لماذا لا يحصل الترويع والإرهاب وقتل الأبرياء الآمنين والضعفاء والمساكين، إلا في أو انطلاقاً من المجتمعات التي  تحكمها ثقافة وفقه الدين ؟    ...  لأن الفقه الديني يُبرر استعباد الناس، ويُشرّع قتلهم والتضحية بأرواحهم رغماً عنهم !  لأن  الفقه يُحارب العقل، ويُحرّم على المؤمنين استعماله ، ويفرض على البسطاء تعطيله منذ  طفولتهم !   لأن  الفقه  الطائفي  يُرهب  الناس ويُخيفهم ويُهددهم ، ويُساوي بين استعمال العقل  والكفر !  كل الجرائم الإنسانية  والكوارث البشرية  وتفجير  المباني  المدنية والمساجد  والكنائس وغيرها ..،  كلها  ستنتهي  بين  عشية  وضحاها  لو  أراد  الفقهاء ومشايخ الطوائف ذلك  !!!  فلو  أجاز  الفقهاء  للمؤمن  استعمال  عقله،  لما  وجد  المنحرفون  دمىً  يُحركونها  ويُفجرونها  أينما شاءوا !   لو  رفع  الفقهاء  فتاواهم التي  تجعل من استعمال العقل  بمثابة   كفر وإلحاد !   لو  أجازوا لأتباعهم  استعمال عقولهم ، واعتبار  كل  إنسان مسئول  عن  سلوكه  وممارساته بصفته الشخصية اليوم  وغداً !  لو  رفع  الفقهاء  فتاواهم  التي  جعلت  من  المؤمنين أدواتٍ  بأيدي  المجرمين والمنحرفين، والواهمين الحالمين  باستعباد  كل البشر باسم الإله !  لو  رفع  الفقهاء  فتاواهم  التي  تجعل  من  استعمال  العقل جريمة ، لانقشعت  الغشاوة، ولتساءل  البسطاء عن هذه المهازل والجرائم التي  هم  وقودها  ومادتها،  والتي  لا يفقهون أسبابها  و نتائجها  ولا  أهدافها !!   ...  ينبغي  على  الحكومات والمجتمعات محاسبة  الفقهاء  والمفتين ،  وتحميلهم  مسئولية  الإرهاب  وترويع  الأبرياء ، وتقويض  استقرار  المجتمعات  الإنسانية !    ...    لماذا تباين وتَفـرّق وتصادم أتباع كل الديانات، وكفّـر بعضهم بعضا ؟  .. لأنهم ليسوا أمّة واحدة !      ...  لماذا لم ينجح أيٌّ من الرُسُل في توحيد قومه على فهمٍ وتصورٍ واحد لذات الأمر !  بدليل اختلافهم  بمجرد غياب الرُسُل ؟  .. لأن الكُتب المقدسة خاطبت ذات الجماعة وذات القوم واصفةً بعضهم بالكاذبين وبعضهم بالصادقين، والمنافقين والمتقين، المفلحين والخاسرين  ... الخ !  ولا يمكن أن تكون أُمة واحدة من مجموع هذه المتناقضات!  ذلك يعني أن الرُسُل لم يكونوا يُخاطبون أممهم – فأمتهم واحدة،  بل كانوا يُخاطبون أقوامهم!  .. أي أنهم  كانوا يُخاطبون أمماً مختلفة ينتشر أفرادها بين قوم معدودين .  فالأمة تتكون من أفراد لا من أقوام !     ...   واليوم  هو  واهمٌ أو مُضللٌ أو مقلدٌ غافل، أو متعصبٌ جاهل..،  من اعتقد أن مفهوم الأمة يتحقق بالقيمة العددية لمجموع أفراد وجدوا أنفسهم مرغمين على الانتماء طائفياً وعقائدياً وجغرافياً ولغوياً !   ذلك لأن الأمة قيمة معنوية، يُحددها الاتجاه الفكري الطوعي للأفراد بغض النظر عن عددهم وارتباطهم الظاهري، وقربهم أو بعدهم عن بعضهم!  ولذلك لم يرد مفهوم الأمة في الكتب المقدّسة إلا عند الحديث عن الفكر والخيار الطوعي الذي يجمع أفرادها!   الأمة لا يمكن إنشاؤها  بالقوة أو بالتقليد أو بفرض الأمر الواقع  وباستغلال ضعف الإنسان وحاجته!  فما  ينتج  عن ذلك لا  يمكن  وصفه ولا يمكن  أن يكون أمة ،  وهو لا يعدو أن  يكون تجمعاً  بشرياً  في  ظاهره،  يتألف في  جوهره  من مخلوقاتٍ لا طبيعية، مشوهةٍ فكرياً،  تقع  بين الإنسان الطبيعي  والإنسان الاصطناعي !   الأمة قيمة لا تكون ولا تنمو إلا في الوسط الفكري الطبيعي الذي يكون فيه سلوك الإنسان وممارساته منسجمة  مع رؤيته الفطرية للحياة كما يفهمها ويتفق في فهمها مع من حوله من أفراد أمته الطبيعيين، لا كما يُراد له أن يحفظ  ويُردد ! ولذلك فإن الديانات تخاطب الأفراد بانتماءاتهم الفكرية التي تُحـدد أُممهم!  فالأمة فكرٌ طبيعي يجمع الأفراد على أساس الحقيقة الواحدة التي  تجمعهم !  ... وهنا مجال لفتح نافذة جديدة ننظر من خلالها إلى الوجود كما هو موجود ،  ونتحاور حوله بما أثبته العلم، وكما ندركه بحواسنا وبصائرنا المسئولين عنها وبها، .. لا الوجود الذي نتصوره كما يوصف للأطفال والعميان والغائبين !  هنا نصوغ تعريفاً واقعياً لذواتنا ومحيطنا، حيث لا نشك في وجودنا، ولا نرتاب في فهمنا لمعتقداتنا ! هنا تنساب الألفاظ  لتشير إلى مدلولاتها الطبيعية وتعكس صوراً لمعانيها كما هي محفورة في فطرة البشر لتوحّد رؤية أتباع كل أمّة، وتؤكد اتفاقهم على البديهيات!  هنا لا  تُلوى أعناق الألفاظ والمفاهيم لتعكس نوايا وتخدم قناعات مُسبقة لدى القارئ أو القائل ! هنا لا نحمّل غريب الزمان والمكان مسئولية قيادتنا في وضح النهار وبين ديارنا وبيئتنا التي نحن جزء منها!  هنا نرى الزيف زيفاً، فنرفضه وندعوه زيفاً، وإن كان قد زُيِّفَ لخدمة الحقيقة!  هنا نؤمن إيمان العقلاء الراشدين المدركين لما يحملون، ونرفض إيمان الأطفال الملقنين والعبيد المجبرين،  ذلك الإيمان الذي ينقل الآدميين  من عالم المكرمين المسئولين إلى مصانع الآليين المبرمجين!  هنا نؤمن إيمان من أعقب إيمانه عقله - لا من سبق هُـداه  فكره !  هنا نتحاور على أساس الحقيقة المجردة والأمانة المطلقة والصدق المحايد!  هنا نتعاون لنكشف الأسرار والحقائق الكامنة وراء أحقاد وضغائن العابد الزاهد، الحالم  بالجنة؛  ومزاجية العطوف الحامل لنزعة الشر؛ وأخلاق الخلوق المُغرم بالنفاق؛ وانحراف من يقتل باسم الخير والتسامح والسلام !  هنا نبدد ظلمة الزيف، ونحرر نور الحقيقة، لنرى كيف ولماذا يختلف عاقلان على بديهيات العقل الواحد! هنا  نمـزّق الغشاوة التي تجعل العبيد  يُخلصون لعبوديتهم، ويـغمضون أعينهم عن حرية  تستوطنهم وينتظرونها! هنا نزيح الغلاف ليظهر النقص الكامن في نفس الإنسان، والمسئول عن نزعة السيطرة وحب التملّك على حساب الشقيق والصديق والغريب والبعيد والقريب!    ...  www.humane2.net   ...    عزيزي الزائر ...  مرحباً بك في موقع الإنسان سؤال.  هذا الموقع  مُخصصٌ لنشر مقالات فكرية عقلية واقعية تأسيسية- لا ثقافية عاطفية انفعالية تقليدية!    مقالات يكتبها .. مهندس \ أبو بكر سليمان أبو بكر .    e-mail   admin@humane2.net  .  ويمكن لمن شاء، مناقشة الأفكار المنشورة في هذا الموقع، على أروقة ساحة " منتديات رسائل الفكر " www.humane2.net/forums  ،  والتي  يمكن  للجميع التسجيل بها وفق شروط  البحث عن الحقيقة، وحرية الرأي، واحترام الآخر، ومبدأ حق الاختلاف.   ويمكن  لكل عضو طرح نتائج تأملاته وخواطره الفكرية، ورؤيته الخاصة،  وتصوراته الجديدة حول الوجود والعلاقات الإنسانية والأوضاع البشرية والاختلافات الثقافية والعقائدية، والمستجدات والظواهر الاجتماعية والسياسية .. وغيرها.    فهنا ساحة حرة ومستقلة،  تدعو إلى تأسيس فكـر يُخاطب أفراد أمة الحقيقة الواحدة، المبعثرين في مجتمعات أُمم الحقائق المتناقضة!  هنا ساحة مخصصة  للفكر الإنساني العام،  تُمهّد  لصرخة  فكرية  تجديدية !  لا مكان فيها لاجترار الأفكار التي ثبت فشلها أو زيفها !  ولا مكان فيها لاستغلال حرية الرأي من أجل شخصنة الموضوعات ، بغرض التشهير أو النيل من سمعة الآخرين ، أو الترويج لأيديولوجيات خاصة ..،  فهنا ساحة لنشر الفكر الحر المتعالي على التعصب الضيق ، والخالي من الآفات الثقافية والسموم الفكرية !  ...     في  منتديات رسائل الفكر،  نرحب بهم،  ولكننا  نعتذر عن محاورة الإخوة الذين يؤمنون بمبدأ الوصاية الفكرية على الآخر ،  والذين هم  ضحايا ثقافات خاطئة ، مورِست عليهم الوصاية الفكرية  مبكراً، فتربوا ودرسوا على أساس علاقة العبد المملوك الناقص الجاهل بالسيد المتفضّل العالم الكامل؛    فلُقِنوا النقص في أنفسهم أطفالاً ،  والشك  في عقولهم مراهقين ، وسُلِبوا  حق التفكير  راشدين ؛ هؤلاء نُقـرُّ  بوجودهم ، ونحترم آدميتهم ، ولكن لن نكون  سعداء  ولن  نخرج  بفائدة من  مناقشتهم حول معتقداتهم وثوابتهم التي سبقت عقولهم فسيطرت على تفكيرهم وبصائرهم ، ولم  يعد  بإمكانهم رؤية عيوبها !   وهم لا ينتظرون ولا يقبلون  من  محاورهم سوى كيل المديح  لهم ولمن  نقلوا عنهم .  هم لا يؤمنون أساساً  بالحق الطبيعي  للآخر  في الاختلاف معهم ، ولا بحقه  الفطري  في  طلب البرهان والحُجّة المقنعة على  أقوالهم ؛ ولا يؤمنون بمرجعية العقل ومفصلية المنطق وبديهيات الواقع البشري .. في تحديد نتائج  الحوار ؛  فهم  ينقلون معجزات ويطرحون غيبيات تدعمها روايات بشرية تاريخية،  دونما آية  تُبرر تقديس مصادرهم ، وتؤكد  صحة  نقلهم ، ولا حُجة  تُفسّـر طرحهم ! هؤلاء  يحملون  ثقافة  يُدركون عيوبها ، والفكر عندهم مُسخّر  لتبريرها!  ...  أخي الزائر  مساهمتك معنا  بالكلمة الصادقة البريئة العفوية غير المؤدلجة .. تفيد الموقع والكاتب والقارئ ، من حيث إننا جميعاً نبحث عن الحقيقة المفقودة التي يظهر مكانها شاغراً في حياة كل عاقل صادق!  الحقيقة التي  يُمثّل غيابها  ظُلمة  تحجب  سر الخلاف بين العقلاء على بديهيات الأمور !  ظلمة لا يُزيحها ويُحرر  نورها .. سوى التقاء الأفكار الطليقة عندها .    ... عزيزي  الزائر، من خلال مُنتديات رسائل الفكر،  نسعى إلى طرح الأفكار الهادفة وغير المسبوقة ،  فمن خلال هذه المنتديات  يُمكنك  طرح  أفكارك التي  قد  تكون  مناقضة للأفكار المطروحة  بموضوعات هذا الموقع، والتي لا يؤمن كاتبها بسعادة الأحلام  في واقع الآلام؛  ولا يؤمن ببناء الآمال على مفاجآتٍ محسوبة المآل، محدودة الآجال؛  ولا يؤمن  بالفزع والندم والحزن على ما لا مناص منه .    ولكن ولئن  بدت  الصورة  التي  ترسمها مقالات الموقع  وأفكار الكاتب  سودوية تشاؤمية ، فإن ذلك لا يعكس رؤية  مخالفة  للعقل أو  معادية  لسعادة  البشر أو بحثهم عنها،  .. إنما  ذلك  مرده إلى  طلب المنطق في المعاملة،  وحياة الواقعية، والتزام الموضوعية،  وهي المبادئ التي  يراها الكاتب مكونات أساسية لا يمكن قيام مجتمع العقلاء وتميّزه عن مجتمع الغاب  بدونها !  فهو  يرى أن غياب المنطق في مجتمع العقل ينفي حقه في السخرية من مجتمع الغاب والجماد !  ويُرجع السبب في حصول ذلك إلى غياب الحقيقة التي  يتحول بحضورها الخلاف القاتل إلى اختلافٍ  مُسالمٍ  بين  بني الإنسان ، وتزول بها الرهبة  المفتعلة من النتائج المنتظرة  لمظاهر الحياة  المتكررة؛  وسيسعد  حينها العاقل برؤية التجهّم الصادق ،  ويتألم مع  كل ابتسامة كاذبة خادعة !       ...   حياة  سعيدة ، وحوارات  هادفة  مثمرة .   مع  تحيات أسرة  ..  شبكة الإنسان سؤال !


 التسجيــل l منتديات رسائل الفكر

        لا يكون الود بين آخرَين .. إلا في خطيئة أو عبث!    ..|موقع الإنسان سؤال|..     جنـون حميـد وحكمة خبيثة!    ..|موقع الإنسان سؤال|..     كرامة الإنسان موضع تساؤل، وواقعه يأبى إثباتها!    ..|موقع الإنسان سؤال|..     إثبات الوجود .. ومـؤامرة بحجم الوجـود .!    ..|موقع الإنسان سؤال|..     غبار المغالطات لا يُخفي لمعان الحقيقة!    ..|موقع الإنسان سؤال|..     فقه الطوائف .. وعبث الكبار ببراءة الصغار!    ..|موقع الإنسان سؤال|..     الإيمان والإلحاد .. في ميزان الحياد !    ..|موقع الإنسان سؤال|..     الزواج على الطريقة الثالثة ..    ..|موقع الإنسان سؤال|..     سعادة تحت الأقدام .. (خاطرة) !     ..|موقع الإنسان سؤال|..     نورماندي (1) .. مأساة بثلاثة وجوه !    ..|موقع الإنسان سؤال|..    

الإنسان سؤال Humane2.Net l

جنـون حميـد وحكمة خبيثة! 72 12110 زوار الموقع

 فكــر وإنسان
    الإنسان نصَّبَ نفسه العنصر الفاعل المُدرك لذاته، المُتميّز بالنطق والمعرفة عن كل ما عـداه ! فاللغة هي وسيلته لإدراك المعرفة وتبادلها! ولكنه يتجاهل أن وسيلته تلك، لا تعمل خارج عالمه البشري، ولكل جنس من المخلوقات لغته. ولا يزال الإنسان عاجزاً عن إيصال صوته ومعرفته لغيره، وقاصراً عن فهم لغاتهم وماذا يُدركون! ولذلك جعل الإنسان من جنسه الأنا والآخـر في آن معاً ، وحدد قيمته قياساً إلى ذاته ، فأصبح الرئيس والمرؤوس والخادم والمخدوم ! وتلك مُغالطة فكرية لا معنى معها لحقوق الإنسان ! فالصحيح أن الآخر للإنسان هو كل شيء عدا الإنسان ! ولكن طالما بقي عقل الإنسان ومعرفته متواضعين أمام هوى وأنانية الأنا الرافضة لمساواتها بالآخر الذي اختاره، والذي هو إنسان مساوٍ له في القيمة عملياً ! فإن ادعاءات الإنسان بالتميّز الفكري والقيمة الإنسانية والكرامة الآدمية .. كلها تبقى أصواتاً نظرية خارج دائرة الواقع الموضوعي !
20
 فكــر وإيمان
    الاطمئنان إلى صحة الإيـمـان هـو غاية الإنـسـان، وتلك مهمة الفكـر الفردي، وليست وظيفة الأعراف والعادات والثقافات ولا الحكومات والجماعات!
تماسك المجتمعات البشرية يقوم على نسيج أخلاقي فلسفي نظري لا وجود له على أرض الواقع، إنما سيطر على أذهان الناس مستمداً قدرته على البقاء من أمل الضعفاء في بلوغ المجتمع الأخلاقي المثالي الذي يتساوى فيه الجميع؛ وهو الحلم الذي لا يزال يرفضه واقع البشر. وهذا الحلم المرفوض هو الضمانة الوحيدة لاستمرار تماسك النسيج وسيطرة القوة الأخلاقية على المجتمع البشري في حدها الأدنى . لكن تكشف زيف هذا الحلم يُهدد بتمزق نسيج الأخلاق، الذي تطلب بناءه غفلة بشرية لم تعد متوفرة !
15
 فكــر وثقافة
    ثقافة الإنسان هي قناعاته الأولية المستمدة من أفكار الآخرين وتجاربهم وأعراف المجتمع وعاداته، والتي تُحدد سلوكه وممارساته، حيث تقود الثقافة الإنسان في مرحلة تجاربه الحياتية الأولى! إلى أن ينضج العقل ويصبح قادراً ومطالباً بالتعببير عن حامله ! فيبدأ بإنتاج فكره الخاص به الذي يُحدد شخصيته وهويته . ثم يبدأ الفكر الطبيعي بتطوير ثقافة الإنسان وتهذيبها لتصبح واقعية متوافقة مع معايير وواقع العقل الجديد، فتستوعب احتياجات الإنسان وتلبي طموحاته، فيكون دفاعه عنها حتمياً ومبرراً ، وولاؤه لها طبيعياً وصادقاً !
18
 فكــر وعـروبة
    لكي يكون قابلاً للحياة ومقبولاً فيها، ينبغي لمفهوم العـروبة أن يتطور معها، فيخرج عملياً من دائرة الولاءات القبلية والطائفية، ليبلغ مرحلة الولاء الفردي للعروبة ، فيُشار به مباشرة إلى كل من نطق العربية ووجد لها في نفسه صدىً وفضلاً ، فحجزت بذلك في فكره حيِّـزاً .
بمعنى أن تتحرر العروبة من وصاية البعض ليتبناها الكل، فتتسع بأفقها وتتجدد بفكـرها وتتطور بثقافتها، فتلبي طموحات أبنائها وتضمن ولاءهم وتستحقه!
8
 تراث عام وخواطر خاصة
    الخواطر .. هي مشاعر عفوية في صورٍ لفظية. وهي من أصدق ما ينطق به لسان الإنسان، فهي خطابه لذاته .. ناطقاً باسمها .. مُعبراً لنفسه عنها .. متأملاً فيها راثياً حالها آملاً بها حالماً لها .. هارباً منها إليها ..
11
  Check PageRank