|
|
|---|
|
|
|---|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|---|---|---|---|
| جنـون حميـد وحكمة خبيثة! | 72 | 12110 |
|
![]() |
![]() |
|---|---|
|
فكــر وإنسان الإنسان نصَّبَ نفسه العنصر الفاعل المُدرك لذاته، المُتميّز بالنطق والمعرفة عن كل ما عـداه ! فاللغة هي وسيلته لإدراك المعرفة وتبادلها! ولكنه يتجاهل أن وسيلته تلك، لا تعمل خارج عالمه البشري، ولكل جنس من المخلوقات لغته. ولا يزال الإنسان عاجزاً عن إيصال صوته ومعرفته لغيره، وقاصراً عن فهم لغاتهم وماذا يُدركون! ولذلك جعل الإنسان من جنسه الأنا والآخـر في آن معاً ، وحدد قيمته قياساً إلى ذاته ، فأصبح الرئيس والمرؤوس والخادم والمخدوم ! وتلك مُغالطة فكرية لا معنى معها لحقوق الإنسان ! فالصحيح أن الآخر للإنسان هو كل شيء عدا الإنسان ! ولكن طالما بقي عقل الإنسان ومعرفته متواضعين أمام هوى وأنانية الأنا الرافضة لمساواتها بالآخر الذي اختاره، والذي هو إنسان مساوٍ له في القيمة عملياً ! فإن ادعاءات الإنسان بالتميّز الفكري والقيمة الإنسانية والكرامة الآدمية .. كلها تبقى أصواتاً نظرية خارج دائرة الواقع الموضوعي ! |
20 |
|
فكــر وإيمان الاطمئنان إلى صحة الإيـمـان هـو غاية الإنـسـان، وتلك مهمة الفكـر الفردي، وليست وظيفة الأعراف والعادات والثقافات ولا الحكومات والجماعات! تماسك المجتمعات البشرية يقوم على نسيج أخلاقي فلسفي نظري لا وجود له على أرض الواقع، إنما سيطر على أذهان الناس مستمداً قدرته على البقاء من أمل الضعفاء في بلوغ المجتمع الأخلاقي المثالي الذي يتساوى فيه الجميع؛ وهو الحلم الذي لا يزال يرفضه واقع البشر. وهذا الحلم المرفوض هو الضمانة الوحيدة لاستمرار تماسك النسيج وسيطرة القوة الأخلاقية على المجتمع البشري في حدها الأدنى . لكن تكشف زيف هذا الحلم يُهدد بتمزق نسيج الأخلاق، الذي تطلب بناءه غفلة بشرية لم تعد متوفرة ! |
15 |
|
فكــر وثقافة ثقافة الإنسان هي قناعاته الأولية المستمدة من أفكار الآخرين وتجاربهم وأعراف المجتمع وعاداته، والتي تُحدد سلوكه وممارساته، حيث تقود الثقافة الإنسان في مرحلة تجاربه الحياتية الأولى! إلى أن ينضج العقل ويصبح قادراً ومطالباً بالتعببير عن حامله ! فيبدأ بإنتاج فكره الخاص به الذي يُحدد شخصيته وهويته . ثم يبدأ الفكر الطبيعي بتطوير ثقافة الإنسان وتهذيبها لتصبح واقعية متوافقة مع معايير وواقع العقل الجديد، فتستوعب احتياجات الإنسان وتلبي طموحاته، فيكون دفاعه عنها حتمياً ومبرراً ، وولاؤه لها طبيعياً وصادقاً ! |
18 |
|
فكــر وعـروبة لكي يكون قابلاً للحياة ومقبولاً فيها، ينبغي لمفهوم العـروبة أن يتطور معها، فيخرج عملياً من دائرة الولاءات القبلية والطائفية، ليبلغ مرحلة الولاء الفردي للعروبة ، فيُشار به مباشرة إلى كل من نطق العربية ووجد لها في نفسه صدىً وفضلاً ، فحجزت بذلك في فكره حيِّـزاً . بمعنى أن تتحرر العروبة من وصاية البعض ليتبناها الكل، فتتسع بأفقها وتتجدد بفكـرها وتتطور بثقافتها، فتلبي طموحات أبنائها وتضمن ولاءهم وتستحقه! |
8 |
|
تراث عام وخواطر خاصة الخواطر .. هي مشاعر عفوية في صورٍ لفظية. وهي من أصدق ما ينطق به لسان الإنسان، فهي خطابه لذاته .. ناطقاً باسمها .. مُعبراً لنفسه عنها .. متأملاً فيها راثياً حالها آملاً بها حالماً لها .. هارباً منها إليها .. |
11 |
|
|
|